المبحث الثاني : في الجمع المنكّر
وفيه مطلبان :
[ المطلب ] الأوّل : في أنّ أقل الجمع ثلاثة
وهو قول أبي حنيفة ، والشافعي ، وإليه ذهب ابن عباس ، ومشايخ المعتزلة ، وجماعة من أصحاب الشافعي .
وقال الغزّالي « 1 » وجماعة من أصحاب الشافعي : إنّ أقلّه اثنان ، وهو مذهب زيد بن ثابت ، ومالك ، وداود ، والقاضي أبي بكر ، « 2 » والأستاذ أبي إسحاق . « 3 »
وقال الجويني : يمكن ردّ لفظ الجمع إلى الواحد . « 4 »
والتحقيق أن نقول : هنا أمران :
أحدهما : أنّ قولنا : « جمع » ما الّذي يفيد .
والثاني : أن يقال : الألفاظ الموصوفة بأنّها « جمع » هل تفيد الاثنين حقيقة أو لا ؟ نحو قولنا : جماعة ، ورجال .
هامش
( 1 ) . المستصفى : 2 / 149 - 150 .
( 2 ) . التقريب والإرشاد : 3 / 324 .
( 3 ) . تقدمت ترجمته في الجزء الأوّل : 151 .
( 4 ) . البرهان في أصول الفقه : 1 / 241 .