عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم وهي : « نحن معاشر الأنبياء لا نورث » « 1 » .
وأيضا ، لو قال : عبيدي أحرار عتق جميع عبيده ، وكذا : نسائي طوالق ، تطلق كلّ امرأة له بالإجماع ، ولو لم يكن للعموم لم يجب ذلك .
ومنها : الكناية ، كقوله : فعلوا ، فإنّها تقتضي مكنيّا عنه ، والمكنيّ عنه قد يكون للاستغراق ، وقد لا يكون ، والكناية تابعة .
ومنها : إذا أمر جمعا بصيغة جمع ، أفاد الاستغراق فيهم ، لأنّ السيّد إذا أمر غلمانه بقوله : قوموا ، استحقّ من يتخلّف عن القيام الذّمّ ، ولولا العموم لما كان كذلك ، ولا يجوز استفادة ذلك من القرينة ، لأنّها إن كانت من لوازم الصيغة ، ثبت المطلوب ، وإن كانت من عوارضه ، فرضنا تجرّدها .
هامش
( 1 ) . الوارد عن طرقنا هو : « انّ الأنبياء ورثة الأنبياء ، انّ الأنبياء لم يورّثوا دينارا ولا درهما ، ولكن ورثوا العلم ، فمن أخذ منه أخذ بحظّ وافر » الكافي : 1 / 34 ، باب ثواب العالم والمتعلم .
وأمّا قوله : « نحن معاشر الأنبياء لا نورث » فلم يرد عن طرقنا ، وإنّما رواه العامّة ، والحديث غير صحيح ، لكونه مخالفا للذكر الحكيم قال سبحانه :وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَالنمل : 16 .يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَمريم : 6 . ولاحظ بحار الأنوار : 28 / 104 وج 29 / 208 و 358 .