المطلب السادس : في بقايا صيغ العموم
فمنها : الجمع المضاف ، مثل : عبيدي أحرار ، أو عبيد زيد ، لما تقدّم من الاستثناء وغيره ، ولقوله تعالى :
وَنادى نُوحٌ رَبَّهُ فَقالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي
« 1 » تمسّكا منه بقوله تعالى :
إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ
« 2 » وأقرّه تعالى على ذلك ، وأجابه بما دلّ على أنّه ليس من أهله ، فلو لا أنّ إضافة الأهل إلى نوح للعموم ، لما صحّ ذلك .
ولقوله تعالى :
إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ
« 3 » فهم إبراهيم من أهل القرية العموم ، حيث قال :
إِنَّ فِيها لُوطاً
« 4 » .
والملائكة أقرّوه على ذلك ، وأجابوه بتخصيص لوط وأهله بالاستثناء واستثناء امرأته من الناجين .
وأيضا ، احتجّت فاطمة عليها السّلام على أبي بكر ، حيث منعها من فدك والعوالي في توريثها من أبيها فدك والعوالي بقوله تعالى :
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ
« 5 » ولم ينكر عليها أحد من الصحابة ، بل عدل أبو بكر إلى رواية رواها
هامش
( 1 ) . هود : 45 .
( 2 ) . العنكبوت : 33 .
( 3 ) . العنكبوت : 31 .
( 4 ) . العنكبوت : 32 .
( 5 ) . النساء : 11 .