لا يقال : إذا أفاد المنكّر جمعا من [ هذا ] الجنس ، أفاد اللّام تعريف ذلك الجنس .
لأنّا نقول : هذه الفائدة كانت حاصلة قبل اللّام ، فإنّ قولك : رأيت رجالا ، أفاد جنس الرّجال ، فلم يبق للألف واللام فائدة سوى الاستغراق .
الخامس : يصحّ استثناء أي عدد شئنا ، فهو يفيد العموم على ما تقدّم .
السادس : كثرة المعرّف أكثر من كثرة المنكّر ، فيكون للعموم .
أمّا الصّغرى ، فلصحّة : جاء رجال من الرّجال ، دون العكس ، والمنتزع منه أكثر من المنتزع .
وأمّا الثانية ، فلأنّ المفهوم من [ الجمع ] المعرّف إمّا الجمع ، وهو المطلوب ، أو ما دونه ، وهو باطل ، فإنّه لا عدد أقلّ من الكلّ إلّا ويصحّ انتزاعه من الكلّ ، فثبت أنّه للكلّ .
السّابع : اللّام العهديّة تعمّ ، فكذا الجنسيّة .
أمّا الأولى ، فلانّ من فاخر غيره في ذكر رجال معيّنين ، ثمّ قال : أحدّثك عن الرّجال ، عقل منه جميعهم ، لأنّ الّذي جرى ذكره ، هو الجميع ، فليس انصرافه إلى البعض أولى من انصرافه إلى الآخر .
وأمّا الثانية ، فلأنّ الجنس هو المتعارف إذا لم يكن عهد ، وكان للجميع ، لعدم أولويّة البعض .
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 159
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٥٩