النفي وعمومه ، لعدم التّعاند بين اثبات حكم لشخص ما ، ونفيه عن شخص ما .
وفي هذا الموضع بحث لطيف ، ذكرناه في كتبنا المنطقيّة .
تذنيب
النكرة المثبتة في معرض الخبر ليست عامّة لا على الجمع ولا على البدل ، مثل : جاءني رجل .
أمّا الجمع فظاهر ، وأمّا البدل ، فلأنّ الإخبار وقع عن مجيء شخص بعينه فلا يعمّ ، وأمّا في معرض الأمر فللعموم على البدل ، لقوله : أعتق رقبة ، للإجماع على الخروج عن العهدة بأيّ رقبة كانت ، ولولا العموم لما كان كذلك .
المطلب الخامس : في أنّ الجمع المعرّف بلام الجنس للعموم
الجمع إذا دخل عليه لام العهد ، انصرف إلى المعهود إجماعا ، وإن دخل عليه لام الجنس ، أفاد العموم ، خلافا للواقفيّة وأبي هاشم .
لنا وجوه :
الأوّل : لما طلب الأنصار « الإمامة » لنفسهم احتجّ عليهم أبو بكر بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « الأئمّة من قريش » « 1 » وسلّم الأنصار تلك الحجة ، ولولا العموم لما
هامش
( 1 ) . أخرجه البيهقي في سننه : 8 / 143 - 144 ، كتاب قتال أهل البغي ، باب الأئمّة من قريش ، وأحمد بن حنبل في مسنده : 3 / 183 .