تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
تمّت « 1 » إذ يبقى التقدير بعض الأئمّة من قريش ، فلا ينافي كلّهم ، بخلاف كلّ الأئمّة من قريش . « 2 » الثاني : لمّا قاتل أبو بكر مانعي الزّكاة أنكر عمر بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلّا اللّه » احتجّ عليه بعموم اللفظ ، ولم ينكر عليه أبو بكر ولا غيره من الصحابة ذلك ، بل عدل أبو بكر إلى الاستثناء وقال : أليس قد قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « إلّا بحقّها » ، والزكاة من حقّها . « 3 » الثالث : هذا الجمع يؤكّد بما يقتضي العموم ، فوجب أن يفيده . أمّا الأولى ، فظاهرة ، كقوله تعالى :
فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ
« 4 » . وأمّا الثانية ، فلأنّه بعد التأكيد للاستغراق بالإجماع ، وإذا كان كذلك ، وجب أن يكون كذلك قبل التأكيد ، لانّ « 5 » التأكيد يفيد تقوية المعنى الّذي كان ثابتا في الأصل ، فلو لم يكن الاستغراق حاصلا ، وإنّما حصل بالتأكيد ، لكان تأثير هذا اللفظ في إثبات حكم جديد ، وابتداء وضع مستأنف ، لا في تقوية الأوّل ، فلا يكون مؤكّدا .
هامش
( 1 ) . في « أ » : لما ثبت . ( 2 ) . والمراد أنّ قوله « الأئمّة من قريش » لو كان معناه « بعض الأئمة من قريش » لوجب أن لا ينافي وجود إمام من غير قريش ، أمّا كون كلّ الأئمّة من قريش فينافي كون بعض الأئمّة من غيرهم . ( 3 ) . أخرجه البخاري : 3 / 262 ، كتاب الزكاة ، باب وجوب الزكاة ، برقم 1399 ، ومسلم : 1 / 51 ، كتاب الإيمان ، باب الأمر بقتال الناس حتّى يقولوا لا إله الّا اللّه ، وأبو داود في سننه : 3 / 44 ، كتاب الجهاد ، برقم 2640 ، والترمذي في سننه : 5 / 3 برقم 2606 - 2607 . ( 4 ) . الحجر : 30 . ( 5 ) . في « أ » : ولأنّ .
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 157 | العلامة الحلي