ولا يقتل والد بولده ، « ولا يقتل مؤمن بكافر » « 1 » إلى غير ذلك ممّا لا يحصى كثرة .
ولمّا نزل قوله تعالى :
لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
« 2 » الآية ، قال ابن أمّ مكتوم وكان ضريرا ما قال ، فنزل قوله تعالى :
غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ
« 3 » فعقل الضرير وغيره عموم لفظ المؤمنين .
ولمّا نزل
وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ
« 4 » قالت الصحابة : فأيّنا لم يظلم نفسه ، فبيّن « 5 » أنّه أراد ظلم النّفاق والكفر .
الخامس : النكرة ، إمّا أن يقال : إنّها للعموم على سبيل الجميع ، أو للخصوص ، أو مطلقا .
والأوّل باطل بالإجماع ، فإنّ أحدا لم يقل : إنّ « رأيت رجلا » مستغرق لكلّ رجل جمعا .
وأمّا الثاني والثالث فنقول : إن كان موضوعا لشخص بعينه كان علما لا نكرة ، وإن كان موضوعا لواحد غير معيّن فنفيه إنّما يحصل باستغراق
هامش
( 1 ) . سنن ابن ماجة : 2 / 887 ، كتاب الديات ، باب لا يقتل مسلم بكافر برقم 2660 ؛ سنن أبي داود : 4 / 181 ، كتاب الديات ، باب أيقاد المسلم بالكافر برقم 4530 ؛ وعوالي اللآلي : 1 / 235 ، وج 3 / 588 .
( 2 ) . النساء : 95 .
( 3 ) . النساء : 95 .
( 4 ) . الأنعام : 82 .
( 5 ) . في « ب » : فثبت .