المطلب الرابع : في النّكرة المنفيّة « 1 »
النّكرة في معرض النفي للعموم ، لوجوه :
الأوّل : صحّة الاستثناء .
الثاني : العقلاء إذا أرادوا تكذيب ما أكلت شيئا ، قالوا : قد أكلت كذا ، وإذا كذّبوا أكلت شيئا ، قالوا : ما أكلت شيئا ، والإثبات للجزئيّ قطعا ، فلو كان السلب له لم يتناقضا ، لما عرف من عدم التناقض بين الجزئيّتين ، ولهذا لما أراد اللّه تعالى تكذيب الكفّار في السلب الكلّي حيث قالوا :
ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ
« 2 » بموجبة جزئيّة ، فقال :
قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى
« 3 » .
الثالث : لو لم يكن للعموم ، لم يكن قولنا : لا إله إلّا اللّه نفيا لجميع الآلهة ما عدا اللّه تعالى .
الرابع : الإجماع من العلماء على التمسك بتحريم نكاح كلّ عمّة وكلّ خالة بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « لا تنكح المرأة على عمّتها وعلى خالتها » « 4 » وتحريم قتل كلّ صيد بقوله [ تعالى ] :
لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ
« 5 » « ولا يرث القاتل » « 6 »
هامش
( 1 ) . في « أ » : المنتفية .
( 2 و 3 ) . الأنعام : 91 .
( 4 ) . الوسائل : 14 / 304 ، الباب 13 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث 1 .
( 5 ) . المائدة : 95 .
( 6 ) . وسائل الشيعة : 17 / 388 ، الباب 7 من أبواب موانع الإرث ، أحاديث الباب .