تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
صيغة تخصّه وهي أقسام يأتي بيانها إن شاء اللّه تعالى . وذهب آخرون إلى أنّ كلّ صيغة يدعى فيها العموم ، فهي للخصوص حقيقة ، ومجاز فيما عداه . ونقل عن الأشعري مذهبان : الاشتراك بين العموم والخصوص ، والوقف . ووافقه القاضي أبو بكر على الوقف . « 1 » ومن الواقفيّة « 2 » من فصّل بين الإخبار ، والوعد ، والوعيد ، والأمر ، والنّهي ، فقال بالوقف في الإخبار والوعد والوعيد ، دون الأمر والنّهي . لنا : المعقول ، والمنقول . أمّا المعقول ، فوجهان : القدرة على وضع الألفاظ للعموم ثابتة بالضّرورة ، والدّاعي موجود ، إذ الحاجة ماسّة إلى إعلام الغير معنى العموم وإلى التّعبير عنه ، ليفهم السّامع ، أنّ المتكلّم قصده ، وهو معنى ظاهر مشهور بين النّاس تكثر مزاولتهم له ، ويحتاجون في أكثر محاوراتهم إليه ، ولا مفسدة فيه ، ولا مانع من عقليّ أو نقليّ . وإذا ثبتت القدرة على الفعل والدّاعي ، وانتفى الصّارف ، وجب وجود الفعل .
هامش
( 1 ) . التقريب والإرشاد : 3 / 50 . ( 2 ) . الواقفيّة : فرقة من المعتزلة ، وهم القائلون بالوقف في خلق القرآن . لاحظ معجم الفرق الإسلاميّة : 269 ، تأليف : شريف يحيى الأمين .