وقيل « 1 » : إنّها تتناول « العالمين » [ كقوله تعالى : ]
وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ
« 2 » أو البعض ، ك « متى » المختصّة بالزّمان ، و « أين » و « حيث » المختصّتين بالمكان .
وأمّا المفيد للعموم باعتبار الدّاخل عليه : فإمّا في الثبوت ، وهو « لام الجنس الداخلة على الجمع » كالرّجال ، والإضافة كعبيدي .
وإمّا في العدم كالنكرة المنفية .
وأمّا المفيد للعموم على البدل ، فالنكرة المثبتة ، على اختلاف مراتبها في العموم والخصوص .
والمفيد للعموم عرفا كقوله [ تعالى ] :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ
« 3 » فإنّه يفيد عرفا تحريم جميع وجوه الاستمتاع .
والمفيد عقلا ثلاثة :
الأوّل : أن يكون اللّفظ مفيدا للحكم وعلّته ، فيقتضي ثبوت الحكم أينما وجدت العلّة .
الثاني : أن يكون المفيد للعموم ما يرجع إلى سؤال السائل ، مثل : أن يسأل [ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ] عمّن أفطر ؟ فيقول : « عليه الكفّارة » فنعلم العموم لكلّ مفطر .
هامش
( 1 ) . كذا في المحصول للرازي من غير أن يعيّن قائله ، لاحظ المحصول : 1 / 354 .
( 2 ) . الكافرون : 4 .
( 3 ) . النساء : 23 .