تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
أقرائك » « 1 » وقوله تعالى :
وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ
« 2 » . فلو كان النّهي يدلّ على الصحّة ، لزم صحّة هذه المنهيّات ، وليس كذلك بالإجماع ، أو وجود الدّليل من غير وجود مدلوله ، وهو خلاف الأصل . احتجّا بأنّ المنهيّ عنه إمّا الشرعي أو غيره ، والثاني باطل ، أمّا أولا ، فلأنّ الألفاظ الموضوعة إذا أطلقت ، إنّما يراد بها ما وضعت له ظاهرا ، سواء كان الوضع من اللّغة ، أو الشرع ، أو العرف ، ولهذا إذا أطلق الشّارع لفظا ، وكان قد وضعه لمعنى ، حملناه على متعارفه الشرعيّ « 3 » وألقينا غيره من اللّغة والعرف . وأمّا ثانيا ، فلأنّا نعلم أنّه لم ينه في صوم يوم النحر عن الإمساك المطلق ، ولا في نكاح الأمّهات عن الالتقاء « 4 » وكذا باقي الألفاظ ، فلم يبق النهي متوجّها إلّا إلى الشرع ، فنقول : ذلك المعنى الشرعي ، إمّا أن يمكن تحقّقه أو لا ، والثاني باطل ، وإلّا لزم تكليف ما لا يطاق فثبت الأوّل . وإذا أمكن تحقّق الصّوم الشرعيّ في يوم النحر ، ثبت المطلوب ، فإنّ الشرعيّ هو الصّحيح المعتبر في نظر الشارع ، فالنهي عن صوم يوم النحر يدلّ على انعقاده ، إذ لو استحال انعقاده لما نهي عنه ، فإنّ المحال كما لا يؤمر به ، كذا لا
هامش
وقال ابن زهرة في الغنية - قسم الفروع - ص 212 : نهى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم عن بيع « حبل الحبلة » هو نتاج النتاج ، وعن بيع « الملاقيح » وهو ما في بطون الأمّهات ، وعن بيع « المضامين » وهو ما في أصلاب الفحول . ( 1 ) . الوسائل : 2 / 538 ، الباب 3 من أبواب الحيض ، الحديث 4 . ( 2 ) . النساء : 22 . ( 3 ) . في « ب » : الشرعيّة . ( 4 ) . في « ب » : عن الاكتفاء .
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 102 | العلامة الحلي