الشيء ، يدلّ على النّهي عن عينه ، إلّا أن يدلّ دليل ، فلا معنى لترك الظاهر من غير ضرورة .
وليس بجيّد ، لدلالة ما قلناه على صرف النهي إلى غيره .
الخامس : لو كانت الصّلاة عبارة عن الصحيحة ، لدخل الوضوء وغيره في مسمّاها ، والتالي باطل بالإجماع ، فالمقدّم مثله . « 1 »
وليس بجيّد ، فإنّ الشرط ليس جزءا من المسمّى ، ولو قيّدنا الصّلاة بالصّحيحة ، لم يدخل الوضوء فيها ، ولا غيره من الشرائط ، فكذا مع الإطلاق .
السادس : النقض بالمناهي المذكورة كبيع الملاقيح ، والمضامين ، وصلاة الحائض .
أجيب « 2 » بأنّ قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « دعي الصّلاة أيّام أقرائك » « 3 » وقوله تعالى
وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ
« 4 » حمل فيه الصّلاة ، والنكاح ، على المعنى اللّغوي ، على خلاف الوضع ، لدليل دلّ عليه .
وقوله : « لا صلاة إلّا بطهور » نفي لا نهي .
السابع : يجوز حمل النّهي على النسخ ، كما إذا قال للوكيل : « لا تبع » فإنّه وإن كان نهيا في الصّيغة ، لكنّه نسخ في الحقيقة .
وبالجملة ، فالمسألة لا تخلو من تعسّف .
هامش
( 1 ) . لاحظ رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب : 3 / 32 ، قسم المتن .
( 2 ) . في « أ » و « ج » : إحسانا « بدل » أجيب .
( 3 ) . الوسائل : 2 / 538 ، الباب 3 من أبواب الحيض ، الحديث 4 .
( 4 ) . النساء : 22 .