ينهى عنه ، فلا يقال للأعمى : « لا تبصر » كما لا يقال له : « أبصر » والنّهي عن الرّبا يدلّ على انعقاده .
وأجيب عنه بوجوه :
الأوّل : المنع من وجود عرف الشرع في هذه الأسماء . « 1 »
وليس بجيّد ، لما بيّنا ، من ثبوت الحقائق الشرعيّة .
الثاني : سلّمنا أنّ له عرفا ، لكن في الأوامر ، والنواهي ممنوع ، وعلى هذا ، فالنّهي إنّما هو عن التصرّف اللّغوي دون الشرعي . « 2 »
وليس بجيّد ، فانّا قد بيّنا أنّ النّهي لم يقع في هذه المنهيّات عن اللّغوي ، بل عن الشرعي ، فإنّ الحائض لم تنه عن الصلاة اللّغويّة ، لجواز أن تدعو إجماعا .
الثالث : نمنع أن يكون عرف الشرع البيع المنعقد ، بل ما يمكن صحّته ، فيحمل عليه جمعا بين الأدلّة ، ولا يلزم من كون التصرّف ممكن الصّحّة وقوع الصّحّة « 3 » .
وليس بجيّد ، فإنّ ممكن الصّحّة ، إنّما هو الصحيح ، إذ ما لا صحّة فيه شرعا ، لا يمكن صحّته شرعا .
الرّابع : ما ذكرتموه يقتضي صرف النهي عن ذات المنهيّ عنه إلى غيره ، فإنّه لو كان منهيّا عنه في عينه ، استحال أن يكون عبادة منعقدة ، ومطلق النّهي عن
هامش
( 1 ) . الأجوبة الثلاثة للآمدي في الإحكام : 2 / 326 .
( 2 ) . المصدر السابق .
( 3 ) . المصدر السابق .