تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
قالوا : والصّوم في شهر رمضان ، مع الخوف على النّفس ، يسقط به الفرض ، لأنّه لم يوجد عليه في الصوم أفعال ، وإنّما أخذ عليه الكفّ عن المفطرات . « 1 » وليس بجيّد عند الإماميّة ، لأنّه قد أخذ عليه فعل نيّة الصوم ، ومن حقّها أن تكون طاعة . وكلّف الكفّ عن هذه الأفعال ، ومن حقّ الكفّ عنها أن يكون طاعة حتّى يكون صوما . والكفّ مع الخوف على النّفس معصية وكلّف أن ينوي الصوم ، وفي ضمن كونه صوما كونه طاعة ، فإذا كان الصّوم معصية ، لم يمكن أن ينوي به الطاعة . لا يقال : نيّة الصوم لا يدخل في ضمنها نيّة الطاعة ، ولا من حقّ الصوم أن يكون طاعة . لأنّا نقول : نمنع ذلك ، لأنّه يجب أن يوقعه متقرّبا به إلى اللّه تعالى . وأيضا ، يلزمكم مثله في الصّلاة . وادّعاء الإجماع في أحدهما ، كادّعائه في الآخر . وقد سأل المعتزلة أنفسهم فقالوا : كما لم يبق بعد إزالة النجاسة بالماء المغصوب نجاسة تزال ، فلم لا يقال مثله في الصّلاة في الدار المغصوبة ، وإن كانت قبيحة ، فإنّها تقوم مقام الصّلاة الواجبة في المصلحة ، فلا يبقى بعدها مصلحة .
هامش
( 1 ) . لاحظ المعتمد : 1 / 184 .
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 99 | العلامة الحلي