تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

المبحث التاسع : في التخيير في النهي

فصّل أبو الحسين هنا جيّدا ، « 1 » فقال : النّهي عن الأشياء إمّا أن يكون نهيا عنها على الجمع ، أو عن الجمع بينها ، أو نهيا عنها على البدل ، أو نهيا عن البدل « 2 » فالأقسام أربعة : الأوّل : النهي على الجمع ، بأن يقول الناهي للمخاطب : « لا تفعل هذا ولا ذاك » ويوجب عليه الخلوّ عنهما أجمع . وتلك الأشياء ، قسمان : الأوّل : أن يمكن الخلوّ عنها أجمع ، فيصحّ النهي ، الثاني : أن يمنع فيصحّ ، إلّا عند من يجوّز تكليف ما لا يطاق . ولا فرق بين أن يكون النّهي إيجابا للخلوّ من الشيء ونقيضه ، أو منه ومن ضدّه إذا لم يكن هناك ضدّ غير المنهيّ عنها . الثاني : النهي عن الجمع ، مثل : « لا تجمع بين كذا وكذا » فإن كان الجمع ممكنا جاز النّهي إجماعا إلّا أن يكون ملجأ إلى الجمع بينهما ، فلا يحسن نهيه . وإن لم يكن الجمع ممكنا ، استحال النّهي عنه ، لأنّه عبث ، إلّا عند من جوّزه كالأشعريّة . الثالث : النهي على البدل ، مثل : « لا تفعل هذا إن فعلت ذاك » أو « لا تفعل
هامش
( 1 ) . لاحظ المعتمد : 1 / 169 . ( 2 ) . النسخ هنا مشوّشة ، صحّحنا المتن على المصدر .