تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠

[ الإيرادات الأربعة الواردة على هذا الوجه ]

وأورد عليه بوجوه : أحدها : أنّ استمرار المتيقن وإبرامه لا يصحح استعمال النقض ، ضرورة أنّ إبرام المتيقن لا ربط له بما اسند إليه النقض وهو اليقين ، وإرادة المتيقن من اليقين لا وجه لها . ثانيها : أنّه بعد تسليم صحة العناية المزبورة يلزم منه انسداد باب الاستصحاب في الأحكام ، حيث إنّ إحراز بقاء ملاكات الأحكام مما لا سبيل لنا إليه ، ومع الشك في استمرار الملاك لا يجري الاستصحاب لكون الشك في المقتضي . وينحصر الاستصحاب في الموضوعات التي احرز بقاؤها واستمرارها ، وذلك في غاية الندرة ، فيلزم تنزيل أدلة الاستصحاب على الأفراد النادرة . ثالثها : أنّه ينهدم على الأساس المذكور حكومة الاستصحاب على أصل البراءة ونحوه من الأصول العملية ، إذ المفروض إسناد النقض إلى آثار المتيقن ، فالتنزيل يكون في المتيقن لا المشكوك ، فالمراد حينئذ تنزيل المشكوك منزلة الواقع ، ولسان البراءة وغيرها أيضا هو ترتيب الأثر ومع وحدة اللسان لا وجه لحكومة الاستصحاب عليها ، فلو كان التنزيل بلحاظ اليقين كان الاستصحاب حاكما على البراءة لأنه يجعل المكلف بمنزلة المتيقن والعالم ولو من جهة الجري العملي لكن المفروض أن التنزيل بلحاظ المتيقن ويرتب آثار المتيقن على المشكوك والبراءة ترتب آثار المشكوك . رابعها : أنّه يلزم عدم مانعية النجاسة المستصحبة ، حيث إنّ المفروض تنزيل المشكوك منزلة الواقع لا الشك منزلة اليقين ، ومن المعلوم أنّ النجاسة بوجودها الواقعي ليست مانعة بل بوجودها العلمي ، والاستصحاب على هذا التقدير ينزل النجاسة المشكوكة منزلة الواقعية ولا ينزلها منزلة النجاسة المعلومة حتى تكون مانعة ، فاستصحاب النجاسة لا يترتب عليه المانعية مع أنّ بناء الاستصحاب على