تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
لم يعلم باستعداد المستصحب وبقائه في مدة خاصة كعشرة أيام وشككنا في اليوم الثامن في بقائه لأجل عدم العلم بمقدار عمره ، فلا يكون استمراره في هذه المدة معلوما حتى يصير مشكوكا كي يبنى على الاستمرار ، بل بقاؤه من الأوّل بالنسبة إلى اليوم الثامن مشكوك فلم يعلم باستمراره حينئذ ، فلا يقين بالاستمرار من أوّل الأمر ، والمعتبر في الاستصحاب اليقين أوّلا وتبدله بالشك لأجل احتمال ما يزيله ، وهذا لا يتحقق في الشك في المقتضي .

ثانيهما : أنّ النقض لا يضاف إلّا إلى ما فيه إبرام واستحكام كنقض الغزل ،

ولمّا لم يكن في المقام إبرام حقيقي ، فلا بد من فرض إبرام اعتباري لتصحيح إسناد النقض إلى اليقين الذي هو طريق إلى المتيقن ، وإبرام المتيقن ليس إلّا الآثار المترتبة عليه شرعا الثابتة له من أوّل حدوثه إلى آخر عمره ، وبهذا الاعتبار يتصور إبرام واستمرار ، فمع الشك في بقاء المستصحب إذا بني على ترتيب تلك الآثار في مرحلة البقاء كان ذلك إبقاء لذلك الاستمرار وإلّا فيكون نقضا لها ، وقد قرر في محله أنّ الموضوع لا يعقل أن يكون أعم من المحمول ، فإذا اختص النقض بما عرفت من المتيقن الذي ثبت له بقاء واستمرار دون كل يقين وإن لم يحرز استعداده للبقاء ، فلا محالة يتضيق به دائرة الموضوع ، فيختص اليقين بالمتيقن الذي لم يكن الشك فيه في المقتضي بل في وجود الرافع أو رافعية الموجود . وبالجملة فحسن إسناد النقض منوط بإبرام واستحكام في المنقوض كنقض الغزل والجدار ، وحينئذ فلا بد أن يكون المتيقن مما فيه إبرام واستمرار بأنّه إن كان موضوعا خارجيا فلا محيص عن إحراز اقتضائه للبقاء ، وإن كان حكما فلا بد من إحراز اقتضاء ملاكه للدوام والاستمرار ، ومجرد العلم بحدوث ملاكه لا يصحح إسناد النقض إليه ومع إحراز اقتضاء ملاكه للاستمرار فلا يشك في بقائه إلّا من جهة الشك في طرو عنوان ثانوي رافع له كالضرر والحرج ونحوهما ، لا من جهة الشك في النسخ