[ الأقوال في الاستصحاب ]
ومما ذكر يظهر ضعف الأقوال والتفاصيل في حجية الاستصحاب بين الوجودي والعدمي ، والحكم الوضعي والتكليفي ، وغير ذلك من الأقوال المسطورة في الكتب ، فلا يليق شيء منها بالذكر بعد ما عرفت من استفادة الكلية المزبورة من صحاح زرارة خصوصا صحيحته الأولى كما عرفت .
التفصيل بين الشك في المقتضي وغيره
نعم لا بأس بالتفصيل المنسوب إلى المحقق الخونساري « 1 » والشيخ الأعظم « 2 » قدّس سرّهما وهو اعتبار الاستصحاب في غير الشك في المقتضي وعدم حجيته في الشك في المقتضي بالمعنى الذي تقدم سابقا ، - وأصرّ الميرزا النائيني قدّس سرّه نسبته إلى الشيخ والخوانساري قدّس سرّهما - وهو عمر المستصحب واستعداد ذاته للبقاء مدة مضبوطة في عمود الزمان مع قطع النظر عن طرو كل زماني مزيل له ، لا المقتضي بمعنى الملاك ولا بالمعنى المقصود في قاعدة المقتضي والمانع .
[ تقريب دلالة صحاح زرارة على التفصيل المزبور بوجهين ]
ويمكن تقريب وجه اختصاص صحاح زرارة المشتملة على جملة ( لا تنقض اليقين بالشك ) بالشك في غير المقتضي بوجهين :
أحدهما : أنّ الشك في المقتضي يوجب انهدام اليقين السابق ،
توضيحه : أنّه إذا
هامش
( 1 ) مشارق الشموس / 76 .
( 2 ) فرائد الأصول / 328 .