منه حين يشك » على تقييد موضوع القاعدة بالذكر والالتفات بأن كان حين الشك عالما بأنّه حين إتيان العمل كان ملتفتا إلى بنائه على إيجاد العمل على وجهه ، كما إذا كان بعد الوضوء عالما بأنّه كان بانيا على تحريك الخاتم حين الوضوء لكنه يشك في أنّه هل غفل عن تحريكه أم لا .
[ التقييد بالأذكرية ]
وتوهم اختصاص قيد الأذكرية بالوضوء فاسد لما قرر في محله من أنّ العبرة بعموم العلة لا بخصوصية المورد ، فالمورد وإن كان هو الوضوء لكنه لا يخصص عموم التعليل فتكون الأذكرية قيدا لقاعدة الفراغ في جميع الموارد من الوضوء وغيره .
ولكن قيل بعدم دلالة الأذكرية على تقيد القاعدة بها لكون الأذكرية من قبيل الملاك الذي هو غير مطرد ولا منعكس لا من قبيل الموضوع .
وبعبارة أخرى تكون الأذكرية علة للجعل لا علة للمجعول حتى يطّرد وينعكس فتجري القاعدة في موارد الأذكرية وغيرها .
[ في أنّ منشأ هذا الخلاف هو عدم تميّز ضابط منصوص العلة عن الملاك ]
ولا يخفى انّ منشأ الخلاف في تقيد القاعدة على هذا هو استفادة العلّية والملاكية من الأذكرية .
فعلى الأوّل : لا بد من الالتزام بتقيد القاعدة بالأذكرية .
وعلى الثاني : لا مجال لهذا الالتزام ، وهذا الخلاف في كيفية الاستفادة نشأ من عدم تميز ضابط منصوص العلة عن ضابط الملاك إذ لو كان ضابطها مبينا لم يكن منشأ لهذا النزاع والخلاف .
وكيف كان ما ذكروه في الملاك من عدم الاطراد والانعكاس - واستشهدوا عليه بموارد ، منها : غسل الجمعة ، الذي جعل ملاكه دفع أرياح الآباط مع وضوح استحبابه حتى في حال عدم تلك الأرياح ، ومنها : تشريع العدّة على المرأة المعلل بعدم اختلاط المياه ، مع بداهة وجوب العدة في بعض الموارد مع القطع بعدم الاختلاط المزبور ، كما إذا كان الزوج غائبا في مدة مديدة ومات زوجها أو طلقها ، فإنّ وجوب