تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
الاستصحاب . وبالجملة فبناء على تعميم الشك للمسبوق وغيره كما هو مقتضى المقدمة الأولى لا بد من إجراء القاعدة في كلتا الصورتين ، وبناء على اختصاصه بالشك غير المسبوق لا وجه لإجرائه في شيء من الصورتين ، وبناء على المقدمة الثانية وهي جريان الاستصحاب حتى في حال الغفلة لا يجري القاعدة في شيء من الصورتين أيضا لكون الاستصحاب جاريا قبل العمل وليس ذلك مجرى القاعدة لأنّ مجريها هو ما بعد العمل ، وبناء على عدم جريان الاستصحاب في حال الغفلة تجري القاعدة في الصورتين معا . ويرد عليه : أمّا في المقدمة الأولى : فبأنّ أخبار الصلاة وإن لم تشمل الشك المسبوق وتكون مختصة بالشك الحادث غير المسبوق إلّا أنّ البعض الآخر من أخبار الباب كقوله عليه السّلام : « كلما شككت فيه مما قد مضى . . . » « 1 » وبعض روايات الوضوء مطلق يشمل كلا قسمي الشك ، ولما لم يكن تناف بين هذه الإطلاقات وبين ما يختص بالشك غير المسبوق فلا وجه للتقييد فيكون الشك أعم من المسبوق وغيره . وأمّا في المقدمة الثانية : فبالنقض بالعلم الإجمالي في الشبهة المحصورة إذا فقد بعض الأطراف كما إذا علم إجمالا بنجاسة إحدى الإناءات الثلاث ثم أريق إحداها ، فحينئذ لا علم بنجاسة الباقي لاحتمال كون المعلوم بالإجمال هو ما أريق ماؤه ، ومع ذلك لا إشكال عندهم في وجوب الاجتناب عن الباقي فيستكشف من ذلك كفاية وجود العلم آناً ما في التنجيز فليكن الاستصحاب كذلك . والجواب عن هذا النقض بأنّ المنجز هناك هو نفس الاحتمال دون العلم الإجمالي - فإنّ العلم الإجمالي أوجب منجزية الاحتمال ، بحيث لو كان المعلوم بالإجمال منطبقا على أحد الإنائين الباقيين لكان منجّزا - آت هنا أيضا ، إذ لا مانع من كون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 / 238 ، الحديث 10526 .