تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
ثانيهما : أن يؤخذ موضوعا للحكم بعد تطبيقه على عنوان اخذ بدوا موضوعا للحكم كما إذا قال : ( أكرم زيدا لأنّه عالم أو قلّده لأنّه مجتهد ) ، وفي هذين الوجهين يكون العنوان موضوعا للحكم ، غاية الأمر يكون العنوان المأخوذ أولا في الوجه الأوّل موضوعا له ولا ربط له بالعلّة المنصوصة ، وفي الوجه الثاني يكون العنوان الكلي الذي طبقه المتكلم على العنوان المذكور أولا هو الموضوع للحكم كقوله : ( يجب تقليد زيد لأنّه مجتهد ) ، فإنّه يفهم منه أنّ الموضوع عنوان المجتهد من دون خصوصية للزيدية وغيرها ، بحيث لو فرض محالا وجود كلّي المجتهد من دون تشخيصه بالزيدية ونحوها لكان هو الموضوع لوجوب التقليد ، وهذا النحو هو العلّة المنصوصة أعني موضوع الحكم ، وهذان الوجهان يشتركان في كون الموضوع فيهما هو العنوان من دون دخل للأشخاص فيه ، ويفترقان في كون الثاني من منصوص العلة دون الأوّل كما لا يخفى . وأخرى : يكون المذكور في الدليل كلا من الموصوف والوصف كأن يقول : ( أكرم زيدا العالم ) ، فإنّ ظاهره هو دخل كل من الزيدية والعالمية في موضوع الحكم بحيث يكون كل منهما جزء للموضوع . وثالثة : يكون المذكور عنوانا كليا أو جزئيا مع التعليل بمبدإ الاشتقاق كما إذا قال : ( الصدقة للفقير لقربه إلى اللّه سبحانه وتعالى أو زيد يجب إكرامه لعلمه أو عدالته أو شجاعته ) إلى غير ذلك من المبادئ الاشتقاقية ، والظاهر في هذا الوجه هو كون العنوان موضوعا والعلة ملاكا للحكم . نعم إن كان التعليل بعنوان اشتقاقي كما إذا قال : ( أكرم زيدا لأنّه عالم أو عادل أو فقير ) ، يفهم منه بحسب الظهور العرفي - الذي لا بد من الانتهاء إليه في إثبات المرادات من الألفاظ - أنّ الموضوع هو هذا العنوان الواقع عقيب أداة العلة ، فعلى هذا يكون قوله عليه السّلام في تعليل نفي البأس عن الصلاة في شعر السنجاب وأجزائه ب « أنّه دابة