أو شك في القراءة وهو في القنوت ، مع أنّ المسلّم جريانها فيها ، وعدم ذكر القنوت والتشهد لأجل كون زرارة في مقام السؤال عن أجزاء الركعة الأولى بقرينة ذكر الأذان والإقامة .
اللهم إلّا أن يقال بانصراف ( الغير ) إلى خصوص الأجزاء المستقلة فلا نطمئن بإطلاق يشمل جزء الجزء ، فالأحوط حينئذ الإتيان بالمشكوك فيه بقصد الرجاء لاحتمال شمول الرواية لجزء الجزء أيضا ، فإذا شك في الآية الأولى من الفاتحة وهو في الآية الثانية أو الثالثة أو شك في الفاتحة وهو في السورة يأتي بالمشكوك رجاء .
وأمّا بالنسبة إلى الهوي إلى السجود والنهوض إلى القيام فلا يشملهما رواية زرارة ولا غيرها من الروايات ، ولا يمكن شمولها للهوي والنهوض لكونهما من المقدمات العقلية التي يتوقف القيام والسجود عليهما ، وقد قرر في محله أنّ المقدمة لا تتصف بالوجوب الشرعي ، بل لو أمر المولى بالمقدمة لكان هذا الأمر إرشاديا لا مولويا ، لكون المقدمة مما يتوقف عليها الامتثال ، ومن المعلوم أنّ مرحلة الامتثال ميدان العقل وقاعدة التجاوز لا تجري إلّا فيما كان له أثر شرعي قابل للوضع والرفع ، فلا أثر للهوي والنهوض حتى تجري بلحاظهما قاعدة التجاوز .
وقد ظهر مما ذكرنا من اعتبار الدخول في الغير عدم جريان القاعدة في الركوع إذا شك فيه وهو جالس غير مشتغل بالتشهد مع كونه شاكا في السجدة أيضا ، وجه عدم جريانها في الركوع هو : أنّ الدخول في الغير وهو السجود غير محرز لا وجدانا كما هو واضح ، ولا تعبدا لأنّ جريان القاعدة في السجود منوط بجريانها في الركوع إذ لا أثر للسجود إلّا في ظرف صحة الصلاة من ناحية الركوع وجريانها في الركوع موقوف على جريانها في السجود ، إذ المفروض عدم تحقق الدخول في الغير إلّا بعد فرض الإتيان بالسجود ، فجريان القاعدة في الركوع منوط بجريانها في السجود لإثبات الدخول في الغير وجريانها في السجود منوط بجريانها في الركوع لإثبات
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 361
مساهمون: السيد محمود الشاهرودي
ص٣٦١