تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
الغير على ذلك لعدم صدق المضي عن محل المشكوك إلّا بالدخول في الغير كما لا يخفى .

[ هل يعتبر في تحقق التجاوز ، الدخول في الغير ]

وبالجملة فلا ينبغي الإشكال في اعتبار الدخول في الغير في قاعدة التجاوز .

[ جريان القاعدة في الجزء الأخير من العمل المركب ]

إنّما الكلام في جريان القاعدة في الجزء الأخير من العمل المركب كالتسليم ، بناء على كونه آخر أجزاء الصلاة كما يدل عليه بعض الروايات البيانية المبينة لأجزاء الصلاة ، فإذا شك في السلام فهل تجري فيه القاعدة أم لا ؟ فيه تفصيل ، إذ الشك في التسليم تارة : يكون بعد الدخول في التعقيب ونحوه كسجدتي السهو وصلاة الاحتياط مما شرّعه الشارع الأقدس بعد الفراغ عن العمل ، وأخرى : يكون بعد إيجاد مبطل من مبطلات الصلاة كالاستدبار والحدث والفعل الماحي لصورة الصلاة كالوثبة ، وثالثة : يكون بعد إيجاد ما لا يكون مبطلا ولا يكون تشريعه عقيب الصلاة فقط كالمطالعة والنظر إلى القرآن المجيد ، فللمسألة صور ثلاث : الأولى : ما إذا كان الشك في السلام بعد الدخول في التعقيب ونحوه مما يكون محله الشرعي بعد الفراغ عن الصلاة . ولا ينبغي الإشكال في جريان القاعدة في السلام لكونه شكا في الشيء بعد الدخول في الغير ، إذ التعقيب ونحوه مترتب شرعا على التسليم فيكون وزان جريان القاعدة حينئذ في الجزء الأخير كجريانها في غيره من الأجزاء كما لا يخفى . الثانية : ما إذا كان الشك في السلام بعد إيجاد المبطل أو وجوده قهرا كحدث ونوم ، وفي جريان قاعدة التجاوز في السلام حينئذ وجهان : الوجه الأوّل : أنّ المبطل لما جعله الشارع في أثناء الصلاة مفسدا بل حراما على الأحوط فلا محالة يكون محله بعد السلام فيصير شرعا مترتبا على الجزء الأخير ، فإذا أتى بالمبطل وشك في الجزء الأخير يصدق عليه الشك في الشيء بعد الدخول في الغير . الوجه الثاني : أنّ مبطلية شيء في أثناء العمل وكذا حرمة إيقاعه فيه لا يستلزم
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 358 | السيد محمود الشاهرودي