تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
استقام مع أنّ الانحناء لقتل العقرب مما يصدق عليه الغير ، ومع ذلك لا يصدق عليه عنوان التجاوز لبقاء محل الركوع ، وصرف مضيّ معظم الأجزاء لا يكون محققا لعنوان التجاوز كما لا يخفى . والمراد بالمحل هو الشرعي كما يظهر من رواية زرارة وغيرها ولا دليل على اعتبار المحل العادي ، فإذا كان من عادة الشخص أداء دينه أوّل الشهر أو إتيان صلاته في أوّل أوقاتها ، وفي أثناء الشهر شك في أداء دينه أو في أثناء الوقت شك في أداء صلاته فلا تجري القاعدة بل يجب أداء الدين والصلاة ، وفتح باب المحل العادي يستلزم تأسيس فقه جديد كما لا يخفى .

[ الأمر الثاني : تعيين المراد من الغير ]

[ هل المراد من الغير خصوص الأجزاء المستقلة ؟ ]

الأمر الثاني : هل المراد بالغير - الذي يكون الدخول فيه شرطا عقليا أو شرعيا لجريان قاعدة التجاوز - هو مطلق الغير سواء كان جزء مستقلا بالعنوان كالتكبيرة والقراءة والركوع والسجود وغيرها من أجزاء الصلاة أم لا كجزء الجزء كآيات القراءة - كما إذا شك في الآية الأولى من سورة الفاتحة وهو في الآية الثانية أو الثالثة مثلا ، بل كلماتها كما إذا شك في ( مالك ) مثلا وهو يقرأ ( يوم الدين ) - أم خصوص الأجزاء المستقلة بالتبويب ؟ مقتضى صدر رواية زرارة هو الثاني ، لأنّ مورد السؤال هو الأذان والإقامة والتكبيرة والقراءة والركوع والسجود ، ومن المعلوم كون هذه الأمور أجزاء مستقلة فلا يشمل جزء الجزء كالآية فضلا عن الكلمات بل لا يشمل الفاتحة إذا شك فيها وهو في السورة إذ المذكور في صدر رواية زرارة عنوان القراءة الصادق على مجموع الفاتحة والسورة . لكن ذيل رواية زرارة وهو قوله عليه السّلام : « يا زرارة إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره . . . » مطلق يشمل الأجزاء المستقلة وأجزاء الأجزاء ، إذ لو كان الغير مختصا بما ذكره زرارة لما كانت القاعدة جارية فيما إذا شك في السجود وهو في التشهد