تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
هو شرط صحة السجود ولا بد من التأمل في هذا الفرع الشريف .

الأمر الثالث : هل تجري قاعدة التجاوز في الشرائط على حذو جريانها في الأجزاء أم لا ؟

الحقّ التفصيل بين الشروط ، فإن كان الشرط عقليا كالموالاة بين أجزاء الكلمة التي هي معتبرة عقلا إذ لولاها لم توجد هيئة الكلمة على النهج المعتبر في وجودها ، فلا تجري القاعدة فيه إذ لا يترتب على الشرط العقلي إلّا وجود الكلمة تكوينا ، وهذا ليس أثرا شرعيا حتى تجري القاعدة بلحاظها ، وإن كانت الكلمة التي تؤثر في وجودها الموالاة ذات أثر شرعي إلّا أنّ هذا الأثر الشرعي لا يترتب على نفس الموالاة بل على وجود الكلمة ، فالأثر الشرعي أثر للواسطة العقلية ومن المعلوم أنّ شيئا من الأصول التي منها قاعدة التجاوز لا يكون مثبته حجة .

[ عدم جريان القاعدة في الشرط العقلي ]

هذا بالنسبة إلى الشرط العقلي ، وأمّا بالنسبة إلى المشروط به وهو نفس الكلمة فلا بأس بإجراء القاعدة فيه ، لأنّ نفس الكلمة مما له أثر شرعي ، فالمنع عن جريانها في المشروط بالشرط العقلي ليس في محله بعد وضوح اجتماع أركان القاعدة فيه من الأثر الشرعي والدخول في الغير ، اللهم إلّا أن يمنع عن جريان القاعدة في نفس الكلمات بما عرفت سابقا من دعوى انصراف دليل القاعدة عن مثل الكلمات التي ليست أجزاء أصلية ، هذا تمام الكلام في الشرط العقلي .

[ جريان القاعدة في الشرط الشرعي إذا كان له محل شرعي ]

وإن كان الشرط شرعيا فإن عيّن الشارع له محلا حتى يصدق التجاوز عنه والدخول في الغير وكان الشك في أثناء المشروط ، تجري فيه القاعدة ، كالوضوء الذي يمكن أن يستفاد من الآية المباركة أنّ محله قبل الصلاة ، وكصلاة الظهر التي هي شرط لصحة العصر ، فإذا شك في الوضوء بعد الدخول في الصلاة أو شك في الظهر بعد الدخول في العصر تجري فيه القاعدة لتحقق أركانها من الأثر الشرعي والتجاوز عنه ومقتضى القاعدة وجود المشكوك وترتيب آثار وجوده في ظرف الشك في تحققه .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 363 | السيد محمود الشاهرودي