تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧

[ تنبيهات قاعدة الفراغ والتجاوز ]

وينبغي التنبيه على أمور :

[ الأمر الأول : اعتبار الدخول في الغير ]

الأمر الأوّل : هل يعتبر في تحقق التجاوز عن المحل الذي هو موضوع قاعدة التجاوز الدخول في الغير أم لا ؟ مقتضى بعض روايات الباب كقوله عليه السّلام في صحيح زرارة « 1 » : « إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره ، فشكك ليس بشيء » وقوله عليه السّلام في رواية إسماعيل بن جابر « 2 » : « . . . كل شيء شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه » ، بل مقتضى ما ذكرناه من رجوع قاعدة الفراغ إلى قاعدة التجاوز هو توقف صدق التجاوز على الدخول في الغير عقلا ، ضرورة أنّ المراد بالتجاوز حينئذ هو التجاوز عن محل المشكوك فيه وهو لا يتحقق إلّا بالدخول في غير المشكوك فيه كما هو واضح ، وعلى هذا المبنى أعني رجوع قاعدة الفراغ إلى قاعدة التجاوز - لأنّ الشك دائما يرجع إلى وجود الصحيح أعني المأمور به لأنّ المقيّد هو متعلق الأمر ومركز الأثر الشرعي لا المطلق ، فالقراءة الصحيحة هي المأمور بها ، فإذا أتى بالقراءة وشك في صحتها فيكون المشكوك وجود القراءة المقيدة بالصحة ، وليس المطلق ذا أثر شرعي حتى تجري فيه القاعدة - يكون الدخول في الغير محققا لعنوان التجاوز عقلا فيحمل المضي في بعض الروايات الخالية عن قيد الدخول في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 / 237 ، الحديث 10524 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 / 318 ، الحديث 8071 .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 357 | السيد محمود الشاهرودي