الصلاة .
ويمكن الجمع بين الأخبار بوجوه :
الأوّل : دعوى اختصاص ذيل صحيحة زرارة وهو قوله عليه السّلام : « يا زرارة إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره ( فشككت ) فشكّك ليس بشيء » بالصلاة وعدم شموله لسائر الأبواب بقرينة صدرها الذي مورده الصلاة .
لكن في هذه الدعوى : أنّها ليست بأولى من دعوى اختصاص ما في ذيل الموثقة من قوله عليه السّلام : « إنّما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه » بباب الوضوء بقرينة صدرها الوارد في الوضوء .
والتحقيق عدم اختصاص ذيل الصحيحة بباب الصلاة كعدم اختصاص الموثقة أيضا بالوضوء لعدم صلاحية المورد لتخصيص العموم الوارد ، فالتعارض باق على حاله .
الثاني : دعوى رجوع الضمير في صدر الموثقة إلى الشيء المشكوك فيه وان المراد من الشيء في ذيلها جزء العمل لا تمامه ، فيحصل التوافق بين الموثقة وصحيح زرارة الوارد في الصلاة ، وأمّا صحيحه الوارد في الوضوء فهو وإن كان يخالف الموثقة لأنّه يدل على عدم جريان القاعدة في الوضوء لكنه أخصّ من الموثقة ، فنقيّدها به وذلك لأنّ الموثقة تدل على جريان القاعدة في أثناء الأعمال سواء كانت وضوء أم غيره ، وصحيح زرارة يدل على عدم جريانها في خصوص أثناء الوضوء فيقدم عليها بالأخصيّة .
إن قلت : كيف ولازمه تخصيص المورد لورود الموثقة في الوضوء واستهجانه بديهي .
قلت : استهجانه ممنوع ، لأنّ وجهه كون الكلام بالنسبة إلى المورد كالنص لكن