تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
محالة يراد من الشيء تمام العمل فيرتفع إجمال الموثقة ببركة صحيحة زرارة المتقدمة الواردة في الوضوء . وإمّا نقول بأنّ المراد بالشيء جزء العمل بقرينة ما مضى من صحيحته الأخرى الواردة في باب الصلاة الدالة على جريان القاعدة في أثناء العمل ، فحينئذ يكون مرجع الضمير لا محالة الشيء المشكوك لا الوضوء . فإن قلنا بالأوّل وهو إرجاع الضمير إلى الوضوء وقلنا : إنّ المراد بالشيء تمام العمل وقعت المعارضة بين الموثقة وصحيحة زرارة الواردة في الصلاة الدالة على جريان القاعدة في الأثناء ، ولا يمكن حمل لفظ الشيء في الصحيحة على إرادة مجموع العمل لأنّ صدرها صريح في إرادة الجزء وذيلها كبرى لصدرها « 1 » ، فلا بد من انطباقها عليه ، فلا محيص عن إرادة جزء العمل من الشيء لا تمامه . وإن قلنا بالثاني وهو إرجاع الضمير إلى الجزء المشكوك وقلنا إنّ المراد بالشيء جزء العمل كان مقتضى الموثقة جريان القاعدة في أثناء الوضوء ، فيقع التعارض بينها وبين صحيحة زرارة الواردة في الوضوء الدالة على عدم جريانها في أثنائه ، فلا محالة تكون الموثقة إمّا معارضة مع صحيحة زرارة الواردة في الصلاة ، وإمّا معارضة مع صحيحته الواردة في الوضوء ، ولمّا وقعت المعارضة بين الأخبار فلا بد من الاقتصار في مفادها على القدر المتيقن وهو جريان القاعدة بعد العمل ، وأمّا جريانها في الأثناء فقد صار مشكلا لتهافت الأخبار ، وقد عرفت أنّ المتيقن هو اعتبار القاعدة بعد العمل ومقتضى عدم الدليل على اعتبارها في الأثناء هو عدم حجيتها في الأثناء ، فالوضوء على طبق القاعدة والصلاة مخالفة للقاعدة ، فالغسل والتيمم ملحقان بالوضوء لا
هامش
( 1 ) صدرها : قلت رجل شك في الأذان وقد دخل في الإقامة قال : يمضي ( إلى أن قال : ) قلت رجل شك في التكبير وقد قرء قال : يمضى . . . . وذيلها : يا زرارة إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشككت فشكك ليس بشيء .