تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
الشيء تمام الوضوء ، لكن يبقى الإشكال بالنسبة إلى غيره من المركبات الارتباطية كالحج لكونه أشياء بنظر العرف وإن كان بينها نحو ارتباط ووحدة بحسب الاعتبار . فتلخص أنّ الشيء لا يصدق على المركب الارتباطي الاعتباري بل الصادق عليه أشياء لا شيء واحد ، وكيف كان فاستدلال الفقيه الهمداني قدّس سرّه لقاعدة الفراغ يكون بتقريبين : أحدهما : ما تقدم من رفع إجمال موثقة ابن أبي يعفور بقوله عليه السّلام في صحيح زرارة المتقدم : « فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال أخرى في الصلاة . . . » . والآخر : قوله عليه السّلام : « إنّما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه » بيانه : أنّ المراد من الشيء في هذه الفقرة هو مجموع العمل لا جزئه إذ لا يتصور الشك في الجزء مع الاشتغال بنفس ذلك الجزء بخلاف تمام العمل فإنّه إذا شك فيه - كما إذا شك في أصل الوضوء مع عدم مضي محله - يصدق عليه انّه شك في شيء لم يجزه ، وعلى هذا فعدم جريان القاعدة في أثناء الوضوء يكون على طبق القاعدة لا لأجل النص الخاص . فقاعدة التجاوز الجارية في خصوص الصلاة إنّما هي لأجل النص الخاص المخرج لها عن حيّز القاعدة . ويشكل الأمر في باب الحج بناء على انّ المستفاد من الروايات هو قاعدة الفراغ الجارية بعد تمام العمل والفراع عنه . محصّل الإشكال : أنّه بعد فرض عدم جريان قاعدة الفراغ إلّا بعد تمامية العمل ، لا بد من الالتزام بعدم جريانها فيما إذا شك في بعض أشواط الطواف بعد الفراغ منه أو السعي أو الرمي أو الإحرام بناء على جزئيته لا شرطيته إلى غير ذلك من أفعال الحج ، إذ المفروض عدم تمامية الحج مع أنّ جريانها فيها مسلّم . ويمكن دفع الإشكال بالفرق بين الحج وبين مثل الصلاة ، ومحصل الفرق بينهما