تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
كغسل الوجه بعد الدخول في جزء آخر كغسل اليد اليسرى لا يعتنى به بمعنى عدم كونه موضوعا للأثر الشرعي والشك الموضوع للحكم الشرعي هو الشك في شيء قبل التجاوز عنه ، ويحتمل إرادة مجموع الوضوء من قوله عليه السّلام : « في شيء من الوضوء » لتكون من بيانية ، وعلى الوجه الأوّل : يراد من قوله عليه السّلام : « إذا كنت في شيء لم تجزه » جزء الوضوء . وعلى الوجه الثاني : مجموع العمل وهذا الإجمال يرتفع بما تقدم في صحيح زرارة لتصريحه بإرادة مجموع العمل من الشيء فيكون مرجع الضمير في قوله عليه السّلام : « وقد دخلت في غيره » نفس الوضوء لا الجزء المشكوك . ويؤيد صحيح زرارة المتقدم الدال على لزوم الاعتناء بالوضوء إذا كان الشك في الأثناء وعدمه إذا كان بعد الفراغ عنه بعض الروايات مثل قوله عليه السّلام : كلما مضى من صلاتك وطهورك فامضه كما هو « 1 » .

[ الإشكال على ما أفاده الفقيه الهمداني قدّس سرّه ]

وبالجملة فقاعدة الفراغ الجارية في الشك بعد الفراغ عن مجموع العمل سواء كان ذلك العمل عبادة أم عقدا يكون مستندها روايات الشك في الوضوء ، هذا حاصل ما ينسب إلى الفقيه الهمداني قدّس سرّه . ولكن ما أفاده مبني على صدق الشيء على مجموع الوضوء والغض عن كونه أشياء وإلّا ففيه منع ، والحق كون الوضوء وغيره من المركبات الارتباطية الشرعية أشياء ، لا شيئا واحدا ، فإنّ الوحدة منوطة بالاندكاك وانعدام الصورة النوعية لكل واحد من الأجزاء وهي منتفية في المقام لبقاء الأجزاء من الغسلتين والمسحتين والركوع والسجود وغيرهما على حالها قبل تعلق الأمر بها فهي أشياء لا شيئا واحدا ، وعلى هذا فلا تكون صحيحة زرارة رافعة لإجمال الموثقة بل يقع التعارض بينهما اللهم إلّا أن يقال : إنّ الوضوء لقلة أجزائه يعد في نظر العرف شيئا واحدا فالمراد من
هامش
( 1 ) هذه العبارة مأخوذة من روايتين : وسائل الشيعة 1 / 471 ، الحديث 1247 و 8 / 238 ، الحديث 10526 .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 342 | السيد محمود الشاهرودي