تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
الشيء على المركب لا تجري فيه قاعدة الفراغ ، إذ يصدق عليه الأشياء عرفا كما في الحج قطعا ، لأنّ الطواف غير السعي وهو غير الوقوفين ، وهكذا في الصلاة ، لأنّ الركوع غير القيام وهو غير السجود وهو غير التشهد وهكذا ، ولا جامع بينها حيث إنّها مقولات متعددة ، فإنّ بعضها من مقولة الوضع وبعضها من مقولة الجدة وبعضها من مقولة الفعل ولا جامع بين المقولات ، فلا يصدق على الحج شيء ولا على الصلاة شيء بل كل منهما أشياء ، ومع عدم صدق الشيء على الصلاة مثلا لا يصدق عليه الشك في الشيء الذي هو موضوع قاعدة الفراغ . ومجرد وحدة الصلاة شرعا الناشئة من وحدة الأمر أو من اللحاظ أو من المصلحة الواحدة القائمة بمجموع الأشياء التي تسمى بالصلاة شرعا - وإن كان لا سبيل إلى إحراز وحدة المصلحة لإمكان أن يكون الأثر المترتب على كل واحد من تلك الأمور كالركوع والسجود والقراءة ونحوها مغايرا للأثر المترتب على الآخر ، غاية الأمر : أنّ أثر كل واحد من تلك الأمور لا يترتب إلّا في ظرف وجود سائر تلك الأمور كما هو مقتضى الارتباطية ، وإلّا يخرج المركب عن الارتباطية ويصير كل واحد من تلك الأمور واجبا مستقلا فتصير واجبات مستقلة لا واجبا واحدا وهو خلاف الفرض كما هو واضح - لا يوجب وحدة الصلاة عرفا بحيث تكون عندهم شيئا واحدا . ولا تقاس المركبات الارتباطية الشرعية بالمعاجين التي تندك أجزاؤها وتنقلب خواصها بعد التركيب بخاصية أخرى مضادة لخاصية كل جزء من أجزائها قبل التركيب ، فإنّ المعجون الكذائي شيء واحد مع انّه كان أشياء عديدة قبل التركيب فإنّ الوحدة نشأت من اندكاك أشياء وتبدل خواصها . وجه عدم صحة المقايسة : هو عدم اندكاك أجزاء الصلاة والحج لانحفاظ صورها ، فإنّ الركوع لم يندك في السجود وكذا العكس ، ومع انحفاظ الصور لا يتحقق