تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
المجموع ، فالصلاة التي هي عدة أمور متباينة الحقائق لاشتمالها على مقولات مختلفة لا جامع بينها لكونها أجناسا عالية تطلق على مجموع تلك الأمور ، وهي المرادة بقوله تعالى « 1 » :
أَقِيمُوا الصَّلاةَ ،
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » : « صلوا كما رأيتموني اصلّي » وعليه فالصلاة شيء لا أنّ كل جزء منها شيء ، وإن كان كذلك قبل التركيب الاعتباري - والوحدة العرضية الطارئة على تلك الأمور الناشئة من وحدة الأمر المسببة عن وحدة الغرض - إلّا أنّه بعد التركيب صار المجموع شيئا واحدا وسمي بالصلاة فتكون الفاقدة لبعض تلك الأمور - كالصلوات الاضطرارية - أبدالا وليست بصلوات حقيقة .

[ روايات قاعدة الفراغ والتجاوز : ]

إذا عرفت هذا الأمر فاعلم : أنّ الظاهر من جملة من الروايات هو قاعدة الفراغ كما أنّ الظاهر من بعضها الآخر قاعدة التجاوز ، أمّا الطائفة الأولى :

[ الطائفة الأولى : الروايات الدالة على قاعدة الفراغ ]

فمنها : موثقة ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك بشيء ، إنّما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه » « 3 » بتقريب : أنّ كلمة من بيانية فيكون المراد بالشيء مجموع الوضوء ، فالمعنى حينئذ : أنّ الشك في الوضوء بعد الدخول في غيره من صلاة أو غيرها لا عبرة به ، فالشيء اطلق على مجموع الوضوء وصدر هذه الموثقة وإن كان خصوص الوضوء إلّا أنّ ذيلها قاعدة كلية لا تختص بالوضوء . ومنها : خبر محمد بن مسلم قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل شك في
هامش
( 1 ) الأنعام : 72 . ( 2 ) هذه الرواية مروية عن طرق العامة ، راجع : صحيح البخاري 1 / 155 . ( 3 ) وسائل الشيعة 1 / 470 ، الحديث 1244 .