ضعيف .
وذهب ثالث كالفقيه الهمداني قدّس سرّه « 1 » في مصباحه إلى تعدد القاعدتين وعدم ارتباط إحداهما بالأخرى وأنّ هناك قاعدة مضروبة للشك في وجود الجزء تسمى بقاعدة التجاوز وقاعدة مضروبة للشك في صحة الموجود تسمى بقاعدة الفراغ ، فكل من هاتين القاعدتين قاعدة مستقلة ويدل على قاعدة التجاوز صحيحة زرارة ، وعلى قاعدة الفراغ الأخبار العامة ، فإنّ الشك في شيء مما قد مضى كالصريح في الشك في صحة الموجود ، هذا ملخص ما قيل في وحدة القاعدتين وتعددهما .
ولا يخفى انّ هناك ثلاثة أقسام للشك أحدها : الشك في وجود الجزء ، ثانيها :
الشك في وجود الكل تاما ، ثالثها : الشك في وجود الجزء صحيحا .
والأوّل : مجرى قاعدة التجاوز .
والثاني : مجرى قاعدة الفراغ .
والثالث : هل يلحق بالأوّل أم بالثاني ؟
[ في أنّ المرجع هو الروايات الدالة على اعتبار القاعدتين ]
والمرجع هو ما دل على اعتبار القاعدتين من الروايات فلا بد من مراجعتها حتى يظهر أنّهما قاعدتان أو قاعدة واحدة ، وأنّ الشك في صحة الجزء مجرى قاعدة الفراغ أو التجاوز ، وبعد مرجعية الأخبار لا فرق بين فرض إمكان تصوير الجامع بين مفاد كان التامة والناقصة وعدمه ، لأنّه بعد فرض إمكان الجامع إذا كان الدليل ظاهرا في غير الجامع بل في خصوص الشك في الوجود أو صحة الموجود فلا بد من الأخذ بظاهر الدليل ، ومجرد إمكان تصوير الجامع ثبوتا لا يسوّغ رفع اليد عن ظاهر الدليل .
وبالجملة فالمدار على ظاهر أخبار الباب سواء أمكن تصوير الجامع أم لا .
وقبل الخوض في الاستظهار من روايات الباب لا بأس ببيان أمر ، وهو : أنّ المركبات الاعتبارية هل يطلق على أجزائها الشيء ، أم لا بل الشيء يطلق على
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 1 / 206 - 207 .