تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
دعوى ذي اليد للانتقال ، غاية الأمر أنّه عليه السّلام ادعى الانتقال من غير المدعي « 1 » . وبالجملة فهذه الرواية صريحة في اعتبار اليد في مورد دعوى ذي اليد للانتقال ، فاعتبار اليد في هذا المقام ثابت بلا إشكال ، فلا وجه لدعوى انقلاب الدعوى وصيرورة المدعي منكرا والمنكر وهو ذو اليد مدعيا ، إذ دعوى الانقلاب مبنية على سقوط اليد عن الاعتبار ليكون قول ذي اليد مخالفا للحجة ، إذ مع بقائها على الاعتبار يكون قوله موافقا للحجة فينطبق عليه ضابط المنكر . ولا يخفى أنّ الاستدلال برواية الاحتجاج « 2 » المشار إليها على اعتبار اليد في صورة إقرار ذي اليد بملكية المدعي لما في اليد ودعوى انتقاله إليه ليس في محله ، لأنّ
هامش
( 1 ) أقول : لم يعلم أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان مقرا بالملكية السابقة للنبي صلّى اللّه عليه وآله إذ لم يكن فدك ملكا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم وهبها لابنته ، بل كان ملكا لها من الأول بدليل قوله تعالى : ( * )وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ. حيث إنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أعطى لفاطمة عليها السّلام بعد نزول هذه الآية فإنّ فاطمة عليها السّلام كانت مصرفا ومالكا لما لم يزحف عليه بخيل ولا ركاب في عرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا في طوله ، قال تعالى ( * * ) :ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى .نعم حصل في مورد فدك دعاوي على فرض التنزل من الدعاوي السابقة من الزهراء عليها السّلام وأمير المؤمنين عليه السّلام وتحققت دعاوي مترتبة كل دعوى يكون مع التنزل عن الأخرى . الأولى : أنّ أرض فدك كانت ملكا لفاطمة من باب الأنفال . الثانية : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنحل فاطمة فدكا ووهبها لها واقبضها وكانت ذا اليد في زمان الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . الثالثة : الإرث . وعلى أساس جميع هذه الدعاوى كان الحق مع فاطمة عليها السّلام بالمعيار والميزان الصحيح للقضاء لكنهم غصبوا حقها عنادا ولأغراض سياسية واقتصادية . ( لجنة التحقيق ) ( * ) الإسراء : 26 . ( * * ) الحشر : 7 . ( 2 ) أي احتجاج أمير المؤمنين عليه السّلام كما قد سبق آنفا .