تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
فإنّ انتقال المال فيهما يكون بانعدام الإضافة وحدوث إضافة جديدة بين الواهب والمال وبين الموصى له والموصى به . إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم أنّه بناء على الخبر المجعول المذكور لا يكون إقرار الصديقة عليها السّلام من قبيل الإقرار لمن يرثه المدعي حتى يكون الإقرار للمورث إقرارا للوارث لقيام الوارث مقامه ، ويوجب ذلك انقلاب الدعوى . وذلك لأنّ المسلمين ليسوا كالوارث حتى يكون الإقرار للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إقرارا للمسلمين لعدم انتقال أمواله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إليهم على حذو انتقال أموال الناس إلى ورّاثهم حتى يقوموا مقامه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ويكون الإقرار له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إقرارا للمسلمين ، بل غايته أنّ أمواله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تصرف في مصالح المسلمين ، فيكون الإقرار له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كالإقرار لثالث أجنبي عن المدعي ومورثه في عدم انقلاب الدعوى حينئذ ، فتكون اليد باقية على اعتبارها ويكون اعتراض الأمير صلوات اللّه عليه واردا على أبي بكر ، هذا محصل ما أفاده الميرزا النائيني قدّس سرّه في دفع الشبهة بناء على انقلاب الدعوى بإقرار ذي اليد ، ودعوى الانتقال اليه ، وبناء على صحة الرواية المجعولة . وما أفاده قدّس سرّه في غاية المتانة بعد تسليم المقدمة المزبورة ، لكن الشأن في صحتها ، إذ لا يعقل تبدل الإضافة وانعدامها بدون تبدل طرفها ، ففي الهبة والوصية لا بد أيضا من الالتزام بتبدل المالك الذي هو طرف الإضافة فيقوم الموصى له والمتهب مقام الموصي والواهب كقيام الوارث مقام المورث ، فيكون الإقرار للنبي صلّى اللّه عليه وآله كالإقرار للمسلمين فتنقلب الدعوى ويعود المحذور فتأمل جيدا .

ومحصّل البحث مطالب :

الأوّل : أنّه يمكن توجيه فتوى المشهور بانقلاب الدعوى في صورة إقرار ذي اليد بملكية المدعي ، بأنّ الانقلاب موقوف على عدم الدليل على اعتبار اليد في صورة
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 326 | السيد محمود الشاهرودي