والاستصحاب المقدم على اليد بناء على القول به إنّما يختص بما إذا علم كيفية اليد وأنّها حدثت على المال لا على وجه الملكية بل على وجه الأمانة أو العدوان ، ثم شك في تبدل اليد الأمانية أو العدوانية باليد المالكية .
وعلى هذا فلا وجه لدعوى الانقلاب في صورة عدم انضمام دعوى الانتقال إلى ذي اليد .
لكن الحق عدم الانقلاب في صورة انضمام دعوى الانتقال أيضا ، لأنّ دليل اعتبار اليد على ما تقدم يدل على اعتبار اليد فيما إذا لم يعلم عنوانها ، وفي صورة دعوى الانتقال لا تعلم كيفية اليد لاحتمال صدق دعواه فحدثت اليد على ملكه ، وكذب دعواه فحدثت على غير ملكه ، فاليد لا تسقط عن الاعتبار حتى في صورة ضم دعوى الانتقال إلى الإقرار بالملكية السابقة للمدعي .
نعم يمكن تصحيح انقلاب الدعوى بالالتزام بعدم حجية اليد في موارد الدعوى ، لأنّ المتيقن من مورد خبر غياث وكذا بناء العقلاء هو عدم مدّع في مقابل اليد ، فاليد التي لا معارض لها تكون حجة دون اليد التي يكون في مقابلها مدّع .
اللهم إلّا أن يقال : إنّ احتجاج المولى أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه على أبي بكر دليل على اعتبار اليد ، ضرورة أنّ مورده هو وجود المدعي وهو أبو بكر في مقابل يده المباركة على فدك ، حيث إنّ إطلاقه يشمل صورة إقرار ذي اليد بالملكية السابقة للمدعي بدون دعوى الانتقال ، ومعه فهذا الاحتجاج دليل على اعتبار اليد في موارد الدعوى أيضا ولا يختص اعتبارها بما إذا لم يكن في مقابلها معارض .
وبالجملة فبعد البناء على اعتبار اليد في مورد الدعوى لا وجه للانقلاب أصلا ، بل لا بد من الالتزام بعدم الانقلاب في موارد العلم والبينة والإقرار على نهج واحد من دون تفكيك بين الأولين بإنكار الانقلاب فيهما وبين الثالث بالالتزام
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 321
مساهمون: السيد محمود الشاهرودي
ص٣٢١