المدعى هو اعتبار اليد في مورد إقرار ذي اليد بملكية ما في يده للمدعي لا لغيره ، ومن المعلوم أنّ المولى أمير المؤمنين وكذا الصديقة الطاهرة صلوات اللّه عليهما لم يقرّا بملكية المدعي وهم المسلمون حتى يطالبهما أبو بكر باعتقاد كونه وليا على المسلمين ، بل أقرا عليهما الصلاة والسلام بملكية فدك لسيد النبيين صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فتكون رواية الاحتجاج أجنبية عن المدعى ، فلا يصح الاستدلال بها عليه ، فما ذكرناه في البحث السابق من الاستدلال بها عليه ليس في محله .
كما أنّ الالتزام بانقلاب الدعوى بالإقرار ودعوى الانتقال بلا ملزم لعدم الإجماع ، وكون المسألة خلافية كما يظهر للمتتبع في المتون .
وعلى تقدير تسليم دعوى الانقلاب بإقرار ذي اليد ، لا وجه للاعتراض على رواية الاحتجاج المتضمنة لاعتراض المولى صلوات اللّه عليه على أبي بكر بأنّه لم تطالبنا البينة ؟
وحاصل الاعتراض : أنّ الأمير أو الصديقة عليهما السّلام لإقرارهما ودعوى الانتقال صارا مدعيين ، فكانت مطالبة أبي بكر البينة منهما عليهما أفضل الصلاة والسلام في محلها .
توضيح وجه عدم الاعتراض : أنّ مورد الإجماع المدعى على انقلاب الدعوى هو خصوص ما إذا أقر ذو اليد بملكية ما في يده للمدعي لا لكل أحد ، ومن الواضح عدم إقرارهما صلوات اللّه عليهما بملكية فدك لأبي بكر ولا للمسلمين ، بل أقرّا صلوات اللّه عليهما بملكيته لسيد الرسل صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وقد تقرر الشبهة بوجه له صورة ، بأن يقال : بناء على الرواية التي رواها أبو بكر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد أن أفحم ولم يقدر على الجواب وهي أنّ
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 324
مساهمون: السيد محمود الشاهرودي
ص٣٢٤