تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
بالانقلاب بعد كون الإقرار كالعلم طريقا وعدم كونه موضوعا . وعلى تقدير عدم الانقلاب لا يرد إشكال في قضية احتجاج الأمير عليه الصلاة والسلام أصلا ، لأنّه عليه السّلام كان ذا اليد المعتبرة ومنكرا ، فلا وجه لمطالبة أبي بكر البيّنة منه عليه السّلام .

[ توضيح زائد لأمور : ]

ولا بأس بتوضيح زائد لأمور :

[ الأول : دلالة رواية غياث على اعتبار اليد في مقام الدعوى ]

الأوّل : أنّ ما ذكرناه في البحث السابق من عدم دلالة رواية غياث على عدم اعتبار اليد في مقام الدعوى ليس على ما ينبغي لأنّ صدرها يدل على جواز الشهادة بملكية ما في اليد اعتمادا على اليد ، ومن المعلوم أنّ الشهادة لا تكون إلّا في مقام الدعوى . نعم لا تدل على اعتبارها فيما إذا ادعى ذو اليد الانتقال بعد اعترافه بكونه سابقا ملكا للمدعي إلّا بالإطلاق ، كدلالة رواية مسعدة بن صدقة - على اعتبار اليد في مقام الدعوى - بالإطلاق أيضا لأنّ مقتضى إطلاق قوله عليه الصلاة والسلام : « والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير هذا أو تقوم به البينة » هو اعتبار اليد حتى تقوم البينة على خلافها أو يعلم بخلافها سواء كان ذو اليد مدعيا لانتقال ما في يده من المدعى إليه أم لا .

[ دلالة رواية الاحتجاج الواردة في محاجة أمير المؤمنين عليه السّلام على المدعى ]

وإن أنكرت إطلاق هاتين الروايتين ففي رواية الاحتجاج الواردة في محاجّة سيد الوصيين عليه أفضل صلوات المصلين غنى وكفاية ، لأنّها وردت في مورد دعوى الانتقال بعد الإقرار ، إذ الرواية قد اشتملت على إقرار المولى عليه أفضل الصلاة والسلام بأن فدك كانت ملكا لسيد الرسل صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وانتقلت منه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى الصديقة الطاهرة صلوات اللّه عليها في زمان حياته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فهذه الرواية وردت في مورد