تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
ويمكن توجيه الفرق بينهما بأنّ اليد في صورة عدم انضمام دعوى الانتقال إلى الإقرار لا تسقط عن الاعتبار ، لأنّ الإقرار بالملكية السابقة للمدعي لا تنافي الملكية الفعلية لذي اليد كالعلم بالملكية السابقة والبينة القائمة على الملكية السابقة في عدم تنافيهما للملكية الفعلية المستندة إلى اليد ، فاليد باقية على اعتبارها ، بخلاف صورة انضمام دعوى الانتقال إلى الإقرار ، فإنّ دعوى الانتقال تسقط اليد عن الاعتبار لأنّها تبيّن كيفية حدوث اليد على المال وسبب حدوثها عليه ، وببيان ذلك تسقط اليد عن الاعتبار ، ولا بد من إثبات السبب ، وبعد سقوط اليد عن الاعتبار لا يكون قول ذي اليد حجة ، حتى يكون منكرا بل يكون مدعيا للانتقال فيصير ادعاء الانتقال على خلاف الحجة وقول من كان مدعيا على طبق الأصل وهو أصالة عدم الانتقال فيصير المدعي منكرا والمنكر مدعيا . لا يقال : إنّه في صورة عدم انضمام دعوى الانتقال إلى الإقرار تنقلب الدعوى أيضا لموافقة قول المدعي لأصالة عدم الانتقال ، حيث إنّه بعد اعترافه بكون ما في يده سابقا ملكا للمدعي يجري أصل عدم الانتقال في يده ، فيكون قول المدعي موافقا للحجة وهي أصالة عدم الانتقال ، وقول ذي اليد المدعي للملكية الفعلية مخالفا للحجة . فإنّه يقال : لا وجه لدعوى الانقلاب في صورة عدم انضمام دعوى الانتقال إلى الإقرار بالملكية السابقة ، وذلك لأنّ اليد لا تسقط عن الاعتبار بمجرد الإقرار بالملكية السابقة غير المنافية للملكية الفعلية ، إذ الإقرار حينئذ كالعلم بالملكية السابقة والبينة القائمة عليها في عدم منافاتهما لما تقتضيه اليد من الملكية الفعلية ، وإلّا فلا بد من انقلاب الدعوى في صورتي العلم والبينة القائمتين على الملكية السابقة مع عدم التزامهم بذلك ، وأما استصحاب عدم الانتقال فلا يجري في مقابل اليد الحاكمة عليه ،