بزمان اليقين كما سيظهر .
إذا عرفت هذين الأمرين فاعلم أنّ هنا فروضا ثلاثة نذكرها ليتضح ضابط اتصال زمان الشك بزمان اليقين :
الأوّل : ما إذا علم بنجاسة إناءين مثلا ثم طهّر أحدهما المعيّن فتبدل العلم بنجاسته بالعلم بطهارته ، ثم اشتبه الطاهر المعلوم تفصيلا بالنجس كذلك مثلا إذا كان الإناءان في يوم الأربعاء معلومي النجاسة وفي يوم الخميس علم تفصيلا بطهارة أحدهما وبقاء الآخر على نجاسته ، وفي يوم الجمعة اشتبه الطاهر بالنجس فلا يجري استصحاب النجاسة فيهما ، لأنّ زمان الشك في نجاسة كل منهما وهو يوم الجمعة لا يتصل بزمان اليقين بنجاستهما وهو يوم الأربعاء لتخلل يوم الخميس الذي هو ظرف اليقين التفصيلي بطهارة أحدهما ونجاسة الآخر فلا يتصل زمان الشك بزمان اليقين ، فلا يجرى الاستصحاب لعدم الاتصال المزبور ولو جرى لسقط بالمعارضة لوجود العلم الإجمالي المنجّز لا من جهة لزوم المخالفة القطعية لعدم لزومها - إذ لا يلزم إلّا الاجتناب عن الطاهر المعلوم إجمالا وذلك غير ضائر - ، بل من جهة عدم انحفاظ الرتبة الثانية وهي رتبة الجعل لمنافاة جعل النجاسة لهما مع العلم بطهارة أحدهما بناء على كون الاستصحاب من الأصول التنزيلية .
ومع الغض عن هذا المانع إذا جرى الأصلان فيهما فمقتضاهما وجوب الاجتناب عن الملاقي لأحدهما لأنّه ملاق لمستصحب النجاسة ، فيترتب عليه آثار النجاسة وإن قلنا بعدم وجوب الاجتناب عن ملاقي بعض أطراف الشبهة المحصورة كما لا يخفى .
الثاني : إذا علم بنجاسة الإنائين مثلا في يوم الخميس ثم علم بطهارة أحدهما لا بعينه ، فحينئذ لا إشكال في جريان الاستصحاب من ناحية اتصال زمان الشك بزمان اليقين بداهة انّ زمان الشك وهو يوم الجمعة متصل بزمان اليقين وهو يوم
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 248
مساهمون: السيد محمود الشاهرودي
ص٢٤٨