تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
للأصل وقول غيره مخالفا له لكونه على خلاف الاستصحاب ، وإن انعكس الأمر وكان تاريخ القسمة معلوما وتاريخ الإسلام مجهولا ، فيستصحب عدم الإسلام إلى زمان القسمة فيكون الوارث المدعي لعدم الإسلام في تاريخ القسمة موافقا للأصل ، وقول مدّعي تقدم الإسلام على القسمة مخالفا له . هذا كله بناء على عدم جريان الأصل في معلوم التاريخ لعدم اجتماع أركانه فيه إذ لا شك فيه ، لأنّه قبل وجوده معلوم العدم وبعد وجوده مقطوع الحدوث فلا شك فيه حتى يجري فيه الاستصحاب . وأمّا بناء على جريانه في معلوم التاريخ « 1 » كجريانه في مجهول التاريخ ، بدعوى أنّ معلوم التاريخ وإن لم يكن مشكوكا فيه بالنسبة إلى أجزاء الزمان لكنه بالنسبة إلى اجتماعه مع الحادث الآخر مشكوك فيه فيقع التعارض بين الاستصحابين ويتساقطان . توضيحه : أنّ الموت والإسلام قبل شهر كانا معدومين قطعا منفردين ومجتمعين يعني : أنّ كلا منهما كما كان بانفراده معدوما كذلك كان معدوما منضما إلى الحادث الآخر فعدم اجتماعهما سابقا معلوم ، فإنّه في الشهر السابق كان كل منهما بانفراده وكلاهما معا معدوما وبعد العلم بوجودهما يشك في وجودهما مجتمعين في الزمان ، فهل وجدا في زمان واحد أو زمانين فيستصحب عدم وجودهما ، ومقتضى هذا الاستصحاب عدم اجتماعهما في الزمان ، ولكن يعارضه الاستصحاب في الحادث الآخر المجهول تأريخه ، إذ مقتضاه إثبات الاجتماع مثلا إذا فرض العلم بحدوث الإسلام في يوم السبت والجهل بتاريخ الموت ، فإنّ استصحاب عدم اجتماع الإسلام مع الموت يوم السبت ينافي استصحاب عدم الموت إلى يوم السبت ، إذ مقتضاه اجتماع الموت والإسلام يوم السبت ، وليس هذا إلّا التعارض فيسقطان لتساوي كلا منهما في المصداقية لعموم ( لا تنقض ) وعدم إمكان شموله لهما معا وعدم ترجيح لأحدهما على
هامش
( 1 ) كما يظهر من الكفاية .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 246 | السيد محمود الشاهرودي