تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
الخميس غاية الأمر انّ الاستصحاب لا يجري لما عرفت من عدم انحفاظ الرتبة الثانية من مراتب الحكم الظاهري . الثالث : إذا علم بنجاسة الإنائين يوم السبت وعلم بطهارة أحدهما الواقع في الطرف الشرقي وبقاء نجاسة الآخر وهو الاناء الغربي - بحيث يكون عنوان الشرقية والغربية مشيرا إلى الإنائين - ثم اشتبه الإنائين فهل يكون هذا الفرض من قبيل الفرض الأوّل حتى لا يجري فيه الاستصحاب لعدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين أو من قبيل الفرض الثاني ليجري فيه الاستصحاب للاتصال المزبور ، الحق عدم الجريان وكونه من قبيل الفرض الأوّل لعدم انتهاء زمان الشك إلى زمان اليقين بنجاستهما كما لا يخفى . وقد ظهر مما ذكرنا ضابط اتصال زمان الشك بزمان اليقين ، وحاصله : عدم تخلّل يقين بخلاف اليقين السابق الذي يكون ركنا أوليا من أركان الاستصحاب بينه وبين زمان الشك في بقاء المتيقن . إذا عرفت هذا الضابط فاعلم أنّه يترتب عليه ثمرات مهمة : منها : عدم جريان استصحاب عدم التذكية في الجلود التي تنقل من بلاد الإسلام إلى بلاد الكفر ثم تجلب إلى بلاد الإسلام مع العلم باختلاطها بجلود غير مذكاة من بلاد الكفر ، لأنّ كلا من هذه الجلود وإن كان فعلا مشكوك التذكية مع اليقين بعدم تذكيتها سابقا ، إلّا انّ زمان هذا الشك لا يتصل بزمان اليقين بعدم التذكية في حال حياة الحيوان ، لأنّ هذا الشك يتصل باليقين بطهارة الجلود المذكاة في الممالك الإسلامية ، واليقين بعدم ذكاة الجلود التي في بلاد الكفر ولا يتصل زمان الشك في تذكية كل واحد من الجلود باليقين بعدم ذكاتها الثابت للحيوان في حال حياته ، لتخلل اليقين بذكاة الجلود التي تكون في البلاد الإسلامية « 1 » بعد العنوان المشير بين
هامش
( 1 ) أي بعد كون هذا العنوان مشيرا وأنّ الطهارة ثابتة لذات الجلود .