والضابط في تمييز دخله في الموضوع هو فرض محال بأن يفرض وجود نفس المعنون بدون العنوان ومعرّى عنه ، فإن كان وجود نفس المعنون كافيا في ترتب الحكم عليه فيعلم منه أنّ ذلك تمام الموضوع لا بعضه .
لكن قد عرفت أنّ المعنون لا ينفك خارجا عن العنوان إلّا أنّ التفاوت يكون في اللحاظ وعدمه ، فيكون الجزءان موضوعا للحكم في حال الاجتماع لا بقيد الاجتماع ، نظير الوضع في حال الانفراد على النحو الذي ذكره المحقق القمي قدّس سرّه .
وبالجملة ففي كل مورد أردنا إحراز جزئي الموضوع المركب بالوجدان وبالأصل فلا بد من دفع إشكال دخل عنوان لا ينفك عن المعنون ، وإلّا فقد تقدم عدم إجراء جريان الأصل لعدم إثباته لذلك العنوان الانتزاعي .
إذا عرفت هذين الأمرين فاعلم أنّ الإسلام وقسمة التركة وإن كانا من الموضوعات المركبة التي يحرز بعض أجزائها بالأصل وبعضها بالوجدان ، إلّا أنّ ظاهر الدليل دخل عنوان القبلية في الحكم نظير دخل القبلية المستفادة مما دل على إناطة ادراك المأموم الإمام بأن يركع قبل أن يرفع الإمام رأسه ، فاستصحاب عدم القسمة إلى زمان الإسلام فيما إذا كان تاريخ القسمة مجهولا لا يثبت قبلية الإسلام على القسمة حتى يثبت التوريث .
وتوهم كون العنوان مشيرا إلى صرف وجودهما في زمان ، لا دخل نفس عنوان الاجتماع فاسد ، لكونه خلاف الظاهر حيث إنّ كل عنوان اخذ في حيّز خطاب ظاهر في الموضوعية لا المرآتية .
ثمّ على تقدير عدم دخل القبلية والبناء على كون الموضوع للإرث نفس الإسلام وعدم قسمة التركة ، فإن كان تاريخ الإسلام معلوما وتاريخ القسمة مجهولا فيستصحب عدم القسمة إلى زمان الإسلام ، ففي زمان الإسلام لم يكن قسمة فإذا تنازع من أسلم مع غيره من الورثة وادعى الإسلام قبل القسمة يكون قوله موافقا
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 245
مساهمون: السيد محمود الشاهرودي
ص٢٤٥