تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
الآخر ، فيكون صورة العلم بتاريخ أحدهما كصورة الجهل بتاريخهما معا في سقوط الاستصحابين بالتعارض . لكن الحق عدم جريان الأصل في معلوم التاريخ لعدم دخل الاجتماع والمعيّة في الزمان في موضوع الأثر الشرعي حتى يترتب عليه جريان الاستصحاب إذ المفروض كون الموضوع مركبا لا مقيدا ، وفرض دخل الاجتماع الذي هو عنوان انتزاعي في الحكم الشرعي يكون خلاف الفرض ، ومع عدم دخل الاجتماع في الحكم الشرعي لا يجري فيه الاستصحاب لعدم كونه أثرا شرعيا ولا دخيلا في أثر شرعي فيجري الاستصحاب في مجهول التاريخ فقط . ولكن فرّط بعض ومنع عن جريان الاستصحاب في مجهول التاريخ أيضا لاختلال بعض شرائط الاستصحاب أعني عدم إحراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين فيه .

[ الكلام في اشتراط اتصال زمان اليقين بزمان الشك ]

[ اتصال زمان اليقين بزمان الشك ] ولمّا انجرّ الكلام إلى شرط اتصال زمان الشك بزمان اليقين فلا بأس بشرحه وبيان ضابطه ، وقبل الخوض في ذلك يذكر أمران : أحدهما : أنّ الشك من الأمور الوجدانية التي لا يعتريها الشك ، لأنّ الوجدانيات بعد المراجعة إلى الوجدان إمّا موجودة وإمّا معدومة ولا يعرضها الشك ، ومن جملتها اتصال زمان الشك بزمان اليقين ، فإنّ الشك في اتصاله به غير متصور كما سيتضح في بيان الضابط الآتي . ثانيهما : أنّ عدم جريان الاستصحاب لأجل عدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين لينتهي الأمر إلى الأصول الأخر إنّما يكون فيما لم يكن هناك علم إجمالي بالحكم الفعلي ، إذ مع وجوده لا أثر لعدم جريان الاستصحاب لأجل عدم اتصال زمان الشك