الرواية دلت على اعتبار إسلامه قبل القسمة ، فلا بد أن يكون إسلامه قبل القسمة ، وو استصحاب عدم الموت إلى زمان الإسلام لا يثبت إسلام الولد قبل القسمة ، نظير ما ربما يستفاد مما دلّ على اعتبار إدراك الإمام راكعا ، فإنّ استصحاب عدم رفع الإمام رأسه من الركوع لا يثبت كون ركوع المأموم قبل رفع الإمام كما لا يخفى .
[ كون استصحاب حياة الملفوف الذي قطع بالسيف من الموضوعات المركبة ]
ومن تلك الموارد استصحاب حياة الملفوف الذي قطع بالسيف مثلا نصفين ، فإنّ استصحاب حياته إلى زمان ورود السيف عليه جار ، فالحياة محرزة بالاستصحاب وقطعه نصفين محرز بالوجدان ، فيحكم بالقصاص إن كان القطع عمديا وبالدّية إن كان خطئيا .
ولكن الحق عدم صحة هذا الاستصحاب ، لأنّ موضوع الحكم هو زهوق الروح بالجرح ولا يثبت هذا بالاستصحاب إلّا على القول بحجية الأصل المثبت .
تحقيق : لا يخفى أنّ النصوص في وارثية المسلم على طائفتين :
إحداهما : ما تدل على وارثية من أسلم قبل موت المورّث على كل حال سواء كان وارثه واحدا لولا إسلام هذا الوارث أم متعددا أم لم يكن وارث له ، سوى الإمام عليه الصلاة والسلام .
ثانيتهما : ما تدل على أنّ من أسلم قبل قسمة التركة يرث المورّث ، فإسلام الوارث بعد موت المورث وقبل القسمة يكون موجبا للتوارث إن لم يكن الوارث واحدا سواء كان هو الإمام عليه الصلاة والسلام أم غيره ، إذ لو كان واحدا تنتقل إليه التركة بمجرد الموت ، وإن كان متعددا ولم تقسم التركة بينهم وأسلم الوارث يشاركهم في الإرث ، فالإسلام قبل القسمة يجدي في التوريث في صورة واحدة وهي صورة تعدد الوارث .
إذا عرفت هذا ، فاعلم أنّ النصوص تعرضت لغير صورة الشك في كون