كون يوم من شهر وعدم كون مثله قبله فلا يجري الاستصحاب لعدم إثباته لعنوان الاجتماع إلّا على القول بالأصل المثبت .
لكن الميرزا النائيني قدّس سرّه أورد على كون الأوّل مركبا من مفهومين بأنّ التركيب يعقل في موضوعات الأحكام لا معاني الألفاظ ومداليلها لأنّها بأسرها بسائط ، كما قرر في محله من أنّه لا فصل ولا جنس لها بل هي مدركات عقلانية ، نعم لها أجزاء تحليلية تدرك بالمنشار العقلاني ، ومع عدم تركب معنى الأوّل لا يمكن إحرازه بالاستصحاب إذ الأوّل حينئذ ليس إلّا الأمر الانتزاعي المذكور . وعليه فلا يصلح الاستصحاب لإثبات الآثار الشرعية المترتبة على عنوان أوّل الشهر وثانيه وثامنه وتاسعه مثلا ، وهكذا .
لكن لا حاجة إلى الاستصحاب بعد وجود طرق عديدة لإثبات أول الشهر شرعا من رؤية الهلال ، أو مضي ثلاثين يوما من الشهر السابق ، أو حكم الحاكم - بناء على ثبوت الهلال به ، وأمّا بناء على عدم ثبوته به لكونه حكما في الموضوع فليس له الحكم بالهلال ، نعم له عند علمه يكونه أوّل الشهر أن يفتي إلى مقلده بوجوب الصوم أو حرمته فتكون فتواه حجة على مقلده كسائر فتاواه - إلى غير ذلك من الطرق المثبتة للهلال كشهادة عدلين بالرؤية وغير ذلك .
[ كون إسلام الوارث وموت المورث من الموضوعات المركبة ]
ومن تلك الموارد : إسلام الوارث ، وموت المورث ، فإنّه قيل بكونه من الموضوعات المركبة لقيام الإسلام بالوارث والموت بالمورث فيكونان من عرضين قائمين بمحلين فيحرز أحدهما بالأصل والآخر بالوجدان ، فإذا علم بتاريخ إسلام الوارث وأنه كان في يوم السبت وجهل تاريخ الموت ، فيستصحب عدم الموت إلى يوم السبت .
ولا يخفى أنّ ضابط التركيب وإن كان منطبقا عليه لكن لما كان عنوان القبلية دخيلا في موضوع الإرث لا يجري فيه الاستصحاب إذ لا يثبت عنوان القبلية به ، فإنّ