وضابط عدم الدخل هو فرض مجرد وجود جزئي الموضوع واجتماعهما في زمان بحيث يكون ظرف وجودهما زمانا واحدا ، وعدم لحاظ اجتماعهما في الزمان وعدم انتزاع عنوان الاجتماع والتقارن من وجودهما في زمان واحد ، فإن صح ذلك الفرض بأن كان الحكم مترتبا على نفس وجود الجزءين في زمان واحد لكان ذلك من الموضوع المركب وإلّا فلا .
والحاصل أنّ التركب موقوف على عدم لحاظ العنوان الانتزاعي ، وإلّا فلا يجري الأصل لإثبات ذلك العنوان .
[ في أنّ تقيد الموضوع منوط بعدم لحاظ العرض بما هو هو ]
ثانيهما : أنّ ما اشتهر من كون العرض والمحل من الموضوع المقيد دون المركب ، لا يكون بإطلاقه صحيحا بل هو منوط بعدم لحاظ العرض بما هو هو بل بما هو عرض محمول ليتحد مع المحل كما في باب التعارض ، كوجوب إكرام العالم وحرمة إكرام الفاسق ونحوهما مما يكون الموضوع العنوان الاشتقاقي دون المبدئي ، كالصلاة والغصب ، والعدالة والحياة في جواز التقليد على التفصيل الذي تقدم في مبحث المشتق ، فإنّ كلّا من العرضين إذا لوحظ بما هو ماهية من الماهيات يندرجان في المركب لا المقيد .
وبالجملة فالعرض والمحل وكذا العرضان لمحل ، إن لوحظ العرض فيهما بما هو عرض غير محمول يكونان من الموضوع المركب ، وإن لوحظ بما هو عرض محمول يكونان من الموضوع المقيد ، أمّا كونه من المقيد في العرض والمحل فواضح لاتحاد العرض ومحله وجودا ، وأمّا كونه من المقيد في العرضين لمحل ، فلأنّ كلا منهما وإن لم يكن نعتا للآخر لعدم قيام العرض إلّا بالجوهر ، إلّا أنّ كلا منهما لمّا كان متحدا مع المحل فهما متحدان وجودا ، فلحاظ العرضين القائمين بمحل واحد بعنوان كونهما محمولين يوجب اندراجهما في الموضوع المقيد الذي لا يمكن إحرازه بالأصل إلّا إذا كان المقيد مما له حالة سابقة كعالمية زيد مثلا ، وأمّا إذا لم يكن له حالة سابقة فلا يجدي