تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
أحدهما : الاستيلاء على المال ، والآخر : عدم إذن المالك ، والأوّل : محرز وجدانا ، والثاني : بالاستصحاب ؛ لأنّه قبل دفع المال إلى زيد لم يكن إذن من عمرو ويشك في حدوث الإذن حين الدفع إلى زيد ، فالأصل عدمه فيتحقق كلا جزئي موضوع الضمان ويحكم به ، فإذا تنازعا يكون المنكر هو المالك لكون الأصل معه .

[ كون موضوع الضمان من الموضوعات المركبة لا المقيدة ]

ولا ينبغي الإشكال في كون موضوع الضمان من الموضوع المركب لا المقيد الذي لا يمكن إحرازه بالأصل ، وذلك لانطباق ضابط التركيب عليه دون التقييد حيث إنّ ضابط التركيب هو ما إذا كان الموضوع مركبا من جوهرين أو عرضين لمحلّين أو جوهر وعرض لغيره أو عرضين لمحل بناء على مختار الميرزا النائيني قدّس سرّه « 1 » ، فإنّ الموضوع في هذه الصور مركب إذ لا معنى لاتصاف جوهر بجوهر كاتصاف زيد بعمرو ، ولا لاتصاف جوهر بعرض جوهر آخر كاتصاف زيد بعدالة عمرو ، ولا لاتصاف عرض لمحل لعرض قائم بمحل آخر ، كاتصاف علم زيد بعدالة بكر ، فإنّ الموضوع في هذه الموارد يكون مركبا لا محالة . نعم لا شبهة في اتصاف كل جوهر بالعرض القائم به إذ لا وجود للعرض إلّا بالمحل كاتصاف زيد بالعلم مثلا فيكون العرض قيدا ونعتا لمحله ، فالموضوع حينئذ مقيد لا مركب . وأمّا إذا كان الموضوع عرضين لمحل واحد كالعلم والعدالة لزيد مثلا ، فعلى مبنى الميرزا النائيني قدّس سرّه يكون من الموضوعات المركبة لعدم اتصاف أحد هذين العرضين بالآخر ، وعلى مبنانا يكون من الموضوعات المقيدة لأنّ المفروض عدم كونهما موجودين إلّا بوجود المحل ، فالوجود واحد ، وهذا هو المدار في التقييد ، فالمحل وعرضاه لا تعدد لهما وجودا .
هامش
( 1 ) خلافا لسيدنا الأستاذ مد ظله ، حيث إنّه ناقش فيه وجعله كالعرض والمحل اللذين يأتي حكمهما .