كما عن الفاضل النراقي قدّس سرّه .
نعم ما أفاده الشيخ قدّس سرّه من جريان الاستصحاب الوجودي فيما إذا كان الزمان ظرفا في غاية المتانة واللّه العالم وهو ولي الهداية .
ثم إنّه بناء على شرعية أفعال الصبي كما هو الحق إذا ثبت استحباب فعل مثلا في حقه فبلغ وشك في بقائه فهل يجري استصحاب الاستحباب أم لا ؟ الحق العدم لتغاير الموضوع ، فإنّ الصبي غير البالغ الذي هو موضوع التكليف ، ولا أقل من الشك في بقاء الموضوع فلا يجري أيضا لاعتبار إحراز بقائه في جريان الاستصحاب .
ومن هنا يظهر ضعف ما ذكره الفاضل النراقي قدّس سرّه « 1 » من جريان الاستصحاب وجوب الصوم فيما إذا عرضه مرض يشك في مسوغيته للإفطار ، واستصحاب عدم وجوبه في الزمان الذي يشك في وجوب الصوم فيه فيتعارضان .
بيان وجه الضعف أنّ المراد من استصحاب عدم الوجوب إن كان عدم الوجوب في الأزل فقد ذكرنا أنّ هذا العدم المطلق انتقض بالأحكام الشرعية وإن كان المراد عدم الوجوب قبل البلوغ فقد مرّ أنّ الموضوع قد تغير وتبدل ولا أقل من الشك فيه .
[ إمكان أخذ الزمان ظرفا في لسان الدليل ]
تنبيه : اعلم أنّه قد يشكل القول بظرفية الزمان المأخوذ في لسان الدليل بحيث لا يكون له دخل في الحكم ولا في الموضوع أصلا ، بأن يكون وجوده وعدمه على حد سواء من دون تأثير للزمان في الملاك ، وعدم تفاوت مصلحة المتعلق في ذلك الزمان المأخوذ في الخطاب وغيره من الأزمنة .
وحاصل الإشكال أنّه يلزم حينئذ الترجيح بلا مرجح ، ضرورة أنّه مع فرض عدم دخل الزمان في المصلحة الداعية إلى التشريع يكون أخذ زمان خاص في الدليل من الترجيح بلا مرجح وهو قبيح عقلا ، إذ لا بد في الترجيح من مرجح ذاتي أو
هامش
( 1 ) مناهج الأحكام / 238 .