يستصحب كلّي الدم بل الأثر مترتب على خروج الدم عن عرق خاص لا كل عرق .
وبالجملة فالإنصاف عدم وصول النوبة إلى الاستصحاب في الدم إمّا لوجوب الاختبار وإمّا لعدم الأثر للجامع كما لا يخفى .
[ تذنيب : إذا علم بارتفاع المبدأ واحتمل قيام مبدأ آخر مقامه ]
تذنيب : لا يخفى أنّ ظاهر إطلاق عبارة الشيخ قدّس سرّه « 1 » جريان الاستصحاب في الزماني المتصرم مطلقا ، وقد أورد عليه الميرزا النائيني قدّس سرّه بأنّ الأنسب تقييد هذا الإطلاق ، بأن يقال : إنّ الشك في بقاء الزماني إن كان ناشئا عن احتمال حدوث صارف زماني بعد إحراز المقتضي للبقاء ، أو عن احتمال انتهاء أمد عمر المستصحب لعدم إحراز المقتضي فيجري الاستصحاب في هاتين الصورتين مع قطع النظر عن عدم جريان الاستصحاب في الشك في المقتضي ، وإلّا فيختص الجريان بالصورة الأولى ، وإن كان الشك في بقاء الزماني ناشئا عن احتمال قيام مبدأ آخر مقام المبدأ الذي علم بارتفاعه فلا يجري فيه الاستصحاب ، هذا وعبارة الشيخ وإن كانت مطلقة إلّا أنّ الظاهر كون مراده ما أفاده الميرزا النائيني قدّس سرّه .
[ كلام الشيخ قدّس سرّه في عدم جريان الاستصحاب في الزماني المقيد بالزمان ]
ثمّ إنّ الشيخ الأنصاري قدّس سرّه « 2 » جزم بعدم جريان الاستصحاب في الزماني المقيد بالزمان ، كما إذا وجب الجلوس في المسجد مثلا إلى الزوال ثم شك في بقاء الوجوب بعد الزوال ، ووجه عدم جريانه فيه : هو عدم صدق البقاء عليه لكون الزمان مفردا لذلك الزماني ، فإنّ الجلوس المقيد بوقت خاص مغاير للجلوس في غير ذلك الوقت فيكون الاستصحاب حينئذ من قبيل تسرية حكم موضوع إلى موضوع آخر .
وقد أورد الميرزا النائيني على الشيخ قدّس سرّهما بأنّ اللازم التفصيل بين ما إذا كان الزمان ظرفا وبين ما إذا كان قيدا ، فعلى الأوّل يجري الاستصحاب ، وعلى الثاني
هامش
( 1 ) فرائد الأصول / 375 .
( 2 ) فرائد الأصول / 376 .